وبؤسي ، حتى خصه بقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكم فرج عنه
من غمة وكربي حتى أنزل الله فيه : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى .
ثم زاده شرفا ورفعة ووفر حظه من أقسام العلى توفيرا ، وإنما أنزل فيه وفي
بنيه : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، مظهر
جسيمات الكلام ، ومظهر عميمات المنن ، الذي حبه وحب أولاده العظام وأحفاده
الكرام من أوفى العدد وأوقى الجنن ، شعر :
أخو أحمد المختار صفوة هاشم * أبو السادة الغر الميامين مؤتمن
وصي إمام المرسلين محمد * علي أمير المؤمنين أبو الحسن
هما ظهرا شخصين والنور واحد * بنص حديث النفس والنور فاعلمن
هو الوزر المأمول في كل حطة * وأن لا تنجينا ولايته فمن ؟
عليهم صلاة الله ما لاح كوكب * وما هن ممراض النسيم على فنن
وإن كانت مناقبه كثيرة وفضائله جمة غزيرة ، بحيث لا تعد ولا تحصى ولا
تحد ولا تستقصى ، كما ورد عن ابن عباس مرفوعا : لو أن الرياض أقلام .
والبحر مداد والجن حساب والإنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب
وروي أن رجلا قال لابن عباس : سبحان الله ما أكثر مناقب علي بن أبي طالب !
إني لأحسبها ثلاثة آلاف ، قال : أولا تقول أنها إلى ثلاثين ألف أقرب ؟
لكني اقتصرت منها على أربعين حديثا روما للاختصار ، ومراعاة لما
اشتهر من سيد الأبرار وسند الأخيار محمد المصطفى الرسول المختار ( صلى الله
عليه وآله ) ما ترادف الليل والنهار وتعاقب العشي والإبكار أنه قال : من حفظ
على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله تعالى فقيها عالما . وفي رواية :
بعثه الله تعالى يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء . وفي رواية : كتب في زمرة
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 263
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٦٣