أذكرهما كليهما ، معتمدا على ما رواه الصالحاني الإمام وأسردها كما ذكرها
بإسناده برواية الحفاظ الأعلام ، عن الحافظ أبي بكر ابن مردويه ، بإسناده إلى
أفضل البشر مرفوعا ، أو جعله في التحقيق بالاعتزاء إلى الصحابي مشفوعا ،
غير أني أذكر السور على ترتيب المصاحف في الآفاق ، وإن وافقه غيره من
الأئمة في شئ أذكر ذلك الوفاق ) .
عبارته في خطبة كتابه
وذكر في خطبة كتابه ما يدل على عظمة شأن هذا الكتاب وجلالة الأحاديث
المروية فيه حيث قال : ( واعلم أن كتابي هذا إن شاء الله تعالى خال عن موضوعات
الفريقين ، حال بتحري الصدق وتوخي الحق وتنحي مطبوعات الطريقين ) .
وقال : ( وخرجت من كتب السنة المصونة عن الهرج ودواوينها ، وانتهجت
فيه منهج من لم ينتهج بنهج العوج عن قوانينها ، أحاديث حدث حديثها عن
حدث الصدق في الأخبار ، ومسانيد ما حدث وضع حديثها بغير الحق في الأخبار
معزوة في كل فصل إلى رواتها ، مجلوة في كل أصل عن تداخل غواتها ) .
قال : ( فيا أهل الانتصاب وجيل سوء الاصطحاب ، وياشر القبيل لا تغلو
في دينكم غير الحق ، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ،
وضلوا عن سواء السبيل ، أن تجدوا في الكتاب ما وجدتكم على وجدانكم
مخالفا لأمر الخلافة أو ترونه على رأيكم مناقضا للاجماع على تفضيل الصديق
منبع الحلم والرأفة ، فلا تواضعوا رجما بالغيب في الحكم ، تحكما بوضع
أخبار أخبر بها نحارير علماء السنة في فضائل مولانا المرتضى ، ولا تسارعوا
نبذا في الجيب إلى إلقائها قبل تلقيها ، فإنها تلاقت قبول مشاهير عظماء الأمة
من كل من اختار الحق وارتضى . .