الروايات الواردة فيه عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنها ( مضبوطة ) وهذا
كلامه حيث قال بتعريف كتب الشيعة : ( وأما التفاسير فمنها ( التفسير ) الذي
ينسبونه إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، رواه عنه ابن بابويه بإسناده
عنه ، ورواه عنه غيره أيضا بإسناده ، مع تفاوت زيادة ونقصانا .
وإن أهل السنة أيضا يروون عن الإمام المذكور وغيره من الأئمة في التفسير
كما جاء في ( الدر المنثور ) ، وتلك الروايات مجموعة ومضبوطة في ( تفسير
شاهي ) لكن ما يرويه الشيعة عن الأئمة لا يتطابق أبدا مع تلك الروايات ) ( 1 ) .
وبعد هذا المدح والثناء للتفسيرين المذكورين لا يسمع الخدشة في ثبوت
هذا الحديث المذكور فيهما ، لأنه لا يكون إلا عن مكابرة واضحة .
كما ذكر تلميذه محمد رشيد الدين خان الدهلوي ( تفسير شاهي ) مع تفسير
الفخر الرازي ، في بيان أن تفاسير أهل السنة مليئة بالأخبار والروايات عن
الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ومن هذا الكلام يتضح أن هذا التفسير
من التفاسير المشهورة المعتبرة لدى أهل السنة . والعجب أنهم مع ذلك
يقدحون في حديث نزول آية التبليغ المروي في ( تفسير شاهي ) وتفسير الرازي
أيضا - وينسون ما ذكروه في الثناء والاعتماد على التفسير المذكور ! !
{ 19 }
رواية الحاج عبد الوهاب البخاري
وروى الحاج عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين أحمد نزول الآية
المباركة في واقعة يوم غدير خم حيث قال بتفسير قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه
هامش
1 ) التحفة الاثنا عشرية . الباب الثالث .