المقام الذي قام به ، فانطلق النبي إلى مكة فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر
ومتى أفعل هذا به يقولون صنع هذا بابن عمه ، ثم مضى حتى قضى حجة
الوداع ، ثم رجع حتى إذا كان بغدير خم أنزل الله عز وجل : ( يا أيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية . فقام مناد فنادى الصلاة جامعة ، ثم قام
وأخذ بيد علي فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ) ( 1 ) .
خطبة كتاب الأربعين
ويتضح من كلام الجلال المحدث في خطبة كتاب ( الأربعين ) اعتبار
الأحاديث المخرجة فيه ، فإنه قال : ( وبعد فيقول العبد الفقير إلى الله الغني
عطاء الله بن فضل الله المشتهر بجمال الدين المحدث الحسيني ، حسن الله أحواله
وحقق بجوده العميم آماله : هذه أربعون حديثا في مناقب أمير المؤمنين وإمام
المتقين ويعسوب المسلمين ، ورأس الأولياء والصديقين ، ومبين مناهج الحق
واليقين ، كاسر الأنصاب وهازم الأحزاب ، المتصدق في المحراب فارس
ميدان الطعان والضراب ، المخصوص بكرامة الأخوة والانتخاب ، المنصوص
عليه بأنه لدار الحكمة ومدينة العلم باب ، وبفضله واصطفائه نزل الوحي ونطق
الكتاب ، المكنى بأبي الريحانتين وأبي تراب .
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب
المشرف بمزية : من كنت مولاه فعلي مولاه ، المدعو بدعوة : اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه ، فكم كشف عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شدة
هامش
1 ) كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط .