2 - جواب شارحي المقاصد والتجريد عن النقض
لقد أجاب شارح المقاصد وشارح التجريد عن هذه الشبهة بأن ( المولى )
اسم بمعنى ( الأولى ) ، لا أنه وصف بمنزلته حتى يعترض بعدم كون ( المولى ) من
صيغ اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله .
وقد تقدم نص عبارتهما سابقا ، كما أورد صاحب ( بحر المذاهب ) عبارة
شارح التجريد للرد على توهم صاحب المواقف وشارحها .
3 - بقاء ( المولى ) على معناه الأصلي عند جماعة
وقال الزمخشري والبيضاوي والخفاجي وغيرهم ببقاء ( المولى ) الوارد
بمعنى ( الأولى ) على أصله وهو الظرفية ، وعليه فلا يلزم أن يكون استعمال
( المولى ) مثل استعمال ( الأولى ) وإن كان بمعناه ، حتى لو ثبت جواز إقامة
المرادف مقام مرادفه ، لأن جواز ذلك مشروط بعدم إرادة معنى الظرفية من
( المولى ) ، مثلا : ( مئنة ) ظرف مأخوذ من ( أن ) يقال : ( فلان مئنة للكرم )
والجار والمجرور يتعلق به ، كما يقال ( البلد الفلاني مجمع للعلماء ) لكن
لا يجوز استعماله مثل استعمال ( إنه لكريم ) ، فلا يقال : ( زيد مئنة لكريم ) مع
إنه و ( إن زيدا لكريم ) بمعنى واحد .
4 - بطلان النقض من كلام ( الدهلوي )
لقد أبطل ( الدهلوي ) كلمات الرازي هذه بنفسه من حيث لا يشعر ، فقد
ذكر بجواب الاستدلال بجملة ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) بأن ( الأولى )
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 161
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦١