لغة فإن صحة الضم من العوارض ، يقال صلى الله عليه ولا يقال دعا عليه ) ( 1 ) .
وقد تبعه على ذلك شراح كتابه ( مسلم الثبوت ) وأقاموا الأدلة على هذا
القول فليرجع إليها .
وقد تقدم نص كلام الشيخ خالد الأزهري من محققي النحاة ( 2 ) .
وقال رضي الدين الأسترآبادي - وهو من محققي النحاة أيضا - في مبحث
أفعال القلوب : ( ولا يتوهم أن بين علمت وعرفت فرقا من حيث المعنى كما
قال بعضهم . فإن معنى علمت أن زيدا قائم وعرفت أن زيدا قائم واحد ، إلا أن
عرف لا ينصب جزئي الاسمية كما ينصبهما علم ، لا لفرق معنوي بينهما بل هو
موكول إلى اختيار العرب ، فإنهم قد يخصون أحد المتساويين في المعنى بحكم
لفظي دون الآخر ) .
وقال أيضا - بعد أن ذكر إلحاق افعال عديدة بصار : ( وليس إلحاق مثل
هذه الأفعال بصار قياسا بل سماعا ، ألا ترى إن انتقل لا يلحق به مع أنه بمعنى
تحول ) .
8 - من أمثلة عدم قيام أحد المترادفين مقام الآخر
لقد مثل البهاري لعدم الجواز بأن ( ( دعا ) لا يقوم مقام ( صلى ) ، وعرفت
أن ( عرف ) لا يقوم مقام ( علم ) وأن ( انتقل ) لا يقوم مقام ( تحول ) .
لكن أمثلة امتناع قيام أحد المترادفين مقام الآخر كثيرة جدا ، إلا أن الوقوف
على طرف منها يستلزم التتبع لكلمات علماء الفن ومعرفة اللغات والألفاظ ،
والرازي وأتباعه بعيدون عن ذلك ، ونحن نشير هنا إلى بعض تلك الأمثلة والموارد :
هامش
1 ) سلم العلوم في المنطق لمحب الله البهاري .
2 ) توجد ترجمته في الضوء اللامع 3 / 171 وغيره .