الأظهر في أول النظر والثاني الحق ) .
وإن هذا الرأي من الرازي مذكور في كتاب سلم العلوم وشروحه .
لكن دأب المتعصب العنيد أن يخالف الحق مكابرة وينكره لغرض إبطال
استدلال خصمه ! !
6 - اعتراف الرازي بأن هذا الوجه فيه نظر
لقد ذكر الرازي في آخر كلامه الذي شحنه بالأباطيل بأن ( هذا الوجه
فيه نظر مذكور في الأصول " يعني أن الحق ما ذهب إليه في المحصول من منع
القول بلزوم وقوع أحد المترادفين مقام الآخر .
أقول : فإذا كان هذا الوجه مردودا فأي وجه لذكره مع هذا التطويل ؟
والأغرب من ذلك استحسان الاصفهاني والأيجي والشريف الجرجاني وابن
حجر المكي والبرزنجي والسهارنفوري إياه مع عدم تعرضهم إلى أن فيه نظرا
كما اعترف الرازي نفسه ! ! ثم جاء ( الدهلوي ) فرحا مستبشرا فقلد الرازي في
ذكره وغض النظر عن وجه النظر فيه ، مخالفا للكابلي الذي أعرض عن ذكر النقض
من أصله لعلمه بوهنه وبطلانه .
7 - قول المحققين بعدم وجوب قيام أحد المترادفين مقام الآخر
وكما أن القول بوجوب قيام أحد المترادفين مقام الآخر ممنوع عند الرازي
في ( المحصول ) ومنظور فيه عنده في ( نهاية العقول ) ، فإن سائر المحققين
من أهل السنة يذهبون إلى هذا المذهب ويصرحون بعدم وجوب ذلك . فقد
قال القاضي محب الله البهاري : ( ولا يجب قيام كل مقام الآخر وإن كانا من
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 163
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦٣