( صلى الله عليه وآله ) ثم سيدنا ( أمير المؤمنين ) ( عليه السلام ) ، ومن هنا أطلق
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك على نفسه ، واختار هذا اللفظ في مقام بيان إمامة
علي ( عليه السلام ) ، فكما أن لله تعالى والنبي والإمام خصائص فإن لهذا اللفظ
أيضا من الخصائص ما لا نصيب لغيره من الألفاظ منها .
فيكون للفظ ( المولى ) خصائص كما للفظ ( الله ) خصائص اختص بها ،
قال نجم الأئمة رضي الدين محمد بن الحسن الأسترآبادي * ترجم له السيوطي
بقوله : ( الرضي الإمام المشهور ، صاحب شرح الكافية لابن الحاجب ، الذي
لم يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثله ، جمعا وتحقيقا وحسن تعليل .
وقد أكب الناس عليه وتداولوه ، واعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم
ودروسهم ، وله فيه أبحاث كثيرة مع النحاة واختيارات جمة ومذاهب تفرد بها .
ولقبه نجم الأئمة . ولم أقف على اسمه ولا شئ من ترجمته ، إلا أنه فرغ من
تأليف هذا الشرح سنة 683 . وأخبرني صاحبنا شمس الدين ابن عرم بمكة أن
وفاته سنة أربع وثمانين أو ست . الشك مني ، وله شرح على الشافية ( 1 ) ) * ( والأكثر
في يا الله قطع الهمزة ، وذلك للإيذان من أول الأمر على أن الألف واللام خرجا
عما كانا عليه في الأصل ، وصارا كجزء الكلمة ، حتى لا يستكره اجتماع يا واللام ،
فلو كان بقيا على أصلهما لسقط الهمزة في الدرج ، إذ همزة اللام المعرفة همزة
وصل ، وحكى أبو علي : يا الله بالوصل على الأصل ، وجوز سيبويه أن يكون
الله من لاه يليه ليها ، أي استتر ، فيقال في قطع همزته واجتماع اللام ويا إن
هذا اللفظ اختص بأشياء لا تجوز في غيره ، كاختصاص مسماه تعالى . وخواصه
ما في اللهم وتالله واآلله وهاالله وذالله مجرورا بحرف مقدر في السعة ، وأفالله
بقطع الهمزة كما يجئ في باب القسم ، وقوله :
هامش
1 ) بغية الوعاة 1 / 567 .