رحال النبلاء ، وكان غاية في التحقيق ، حاد الفهم ، قوي الفكرة ، متحريا في
الفتاوى ، جامعا بين العلم والعمل ، صاحب جد واجتهاد ، عم نفعه الناس ،
فكانوا يأتونه لأخذ العلم عنه من البلاد . . . " 1 .
( 144 )
رواية ابن باكثير المكي
ورواه الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي " عن
عامر بن ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهما قالا : لما صدر
رسول الله " ص " من حجة الوداع ، ولم يحج غيرها - أقبل حتى إذا كان
بالجحفة . . أخرجه ابن عقدة في الموالاة . ومن طريق ابن عقدة أورده
أبو موسى في الصحابة وقال : إنه غريب ، والحافظ أبو الفتوح العجلي في
فضائل الصحابة " .
ورواه من حديث حذيفة وزيد والبراء بن عازب ، ثم قال : " وعن أم سلمة
رضي الله عنها قالت : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غدير خم بيد علي
رضي الله عنه ، حتى رأينا بياض إبطه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه
الحديث . وفيه ثم قال : يا أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ،
ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . أخرجه ابن عقدة .
وأخرجه محمد بن جعفر الرازي عنها بلفظ : سمعت رسول الله " ص " في
مرضه الذي قبض فيه ، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه فقال : أيها الناس
يوشك أن أقبض قبضا سريعا ، فينطلق بي ، وقد قدمت القول معذرة إليكم ،
هامش
1 ) خلاصة الأثر 3 / 122 .