ألا وإني مخلف فيكم كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي . ثم أخذ بيد علي
فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا علي
الحوض ، فأسألهما ما خلفت فيهما . أخرجه الدارقطني .
وأخرج أيضا عن سالم بن أبي جعد ، قال : قيل لعمر بن الخطاب رضي
الله عنه : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنع بأحد من أصحاب النبي " ص " ، فقال :
إنه مولاي .
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
قالا : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .
وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال :
سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله " ص "
أي : الذين حث النبي " ص " على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم ، فإنهم نجوم
الهدى من اقتدى بهم اهتدى . وخصه أبو بكر بذلك رضي الله عنه لأنه الإمام
في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمة وعالم الأمة ،
وكأنه أخذا ذلك من تخصيصه صلى الله عليه وسلم له من بينهم يوم غدير خم
بما سبق .
وهذا حديث صحيح ، لا مرية فيه ، ولا شك ينافيه ، وروى عن الجم
الغفير من الصحابة وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حجة الوداع . قال شيخ
الإسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
حديث من كنت مولاه فعلي مولاه . أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير
الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها
صحاح وحسان ، وبدل على ذلك ما روى أبو الطفيل رضي الله عنه أن عليا رضي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 211
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١١