تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ألا وإني مخلف فيكم كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي . ثم أخذ بيد علي فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، فأسألهما ما خلفت فيهما . أخرجه الدارقطني . وأخرج أيضا عن سالم بن أبي جعد ، قال : قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنع بأحد من أصحاب النبي " ص " ، فقال : إنه مولاي . وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قالا : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله " ص " أي : الذين حث النبي " ص " على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم ، فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى . وخصه أبو بكر بذلك رضي الله عنه لأنه الإمام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمة وعالم الأمة ، وكأنه أخذا ذلك من تخصيصه صلى الله عليه وسلم له من بينهم يوم غدير خم بما سبق . وهذا حديث صحيح ، لا مرية فيه ، ولا شك ينافيه ، وروى عن الجم الغفير من الصحابة وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حجة الوداع . قال شيخ الإسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى : حديث من كنت مولاه فعلي مولاه . أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، وبدل على ذلك ما روى أبو الطفيل رضي الله عنه أن عليا رضي