تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
صحابيا وشهدوا به . قالوا : فلعلي عليهم من الولاء ما كان له " ص " بدليل قوله " ص " : ألست أولى بكم ؟ . وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحته كأبي داود ، وأبي حاتم الرازي وقول بعضهم : إن زيادة اللهم وال من والاه . إلى آخره موضوعة ، مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها . وقد جاء أن عليا كرم الله وجهه قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني ، إلا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه ، فقام سبعة عشر صحابيا . وفي رواية ثلاثون صحابيا ، وفي المعجم الكبير : ستة عشر ، وفي رواية : اثنا عشر . فقال : هاتوا ما سمعتم ، فذكروا الحديث ، ومن جملته : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وفي رواية : فهذا مولاه . وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه : وكنت ممن كتم ، فذهب الله ببصري ، وكان علي كرم الله وجهه دعا على من كتم " 1 . ترجمته : قال المحبي : " الإمام الكبير ، أجل أعلام المشايخ ، وعلامة الزمان ، كان جبلا من جبال العلم ، وبحرا لا ساحل له ، واسع الحلم ، علامة جليل المقدار ، جامعا لأشتات العلى ، صارفا نقد عمره في بث العلم النافع ونشره ، وحظي فيه حظوة لم يحظها أحد مثله ، فكان درسه مجمع الفضلاء ، ومحط
هامش
1 ) إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون 3 / 336 .