كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله " ص " : كأني قد دعيت فأجبت ، وأني
قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني
فيهما ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله مولاي فأنا ( وأنا )
ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه . والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله " ص " : ألست أولى
بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال : هنيئا لك ، أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . انتهى ما هو الصحيح والحسان .
وليس في ذلك مخترعات المدعي ومفترياته ، وقد استوعب طرق الأحاديث
المذكورة وغيرها ابن عقدة في كتاب مفرد . وذكر بعضها أيضا الشيخ
نور الدين السيد الجليل علي بن جمال الدين عبد الله بن أحمد الحسني
السمهودي الشافعي في كتابه المسمى أنجح المساعي في رد شبه الداعي .
فاكتفينا برده على المدعي البدعي " 1 .
( 143 )
رواية الحلبي
ورواه نور الدين الحلبي الشافعي بلفظ الطبراني ثم قال : " وهذا أقوى ما
تمسكت به الشيعة والامامية والرافضة ، على أن عليا كرم الله وجهه أولى
بالإمامة من كل أحد . وقالوا : هذا نص صريح على خلافته ، سمعه ثلاثون
هامش
1 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي - مخطوط .