تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1235

مساهمون:

ص١٢٣٥
شأن كبار الرجال . توالت الأحداث والنكبات على المترجم له في أواخر عمره فقد فجع بفقد ولده الوحيد ، وأصيب بضعف البصر ، ولازمه المرض والألم ، وأضرّت به الفاقة والبؤس فكان عيشه نكدا في غربته ، لكنه ظل على إبائه وشهامته ، وصبر على كل ما أصابه صبر الكرام فلم تضعف نفسه ، ولم تخر عزيمته ، بل كان لا يرضى أن يكون موضع عطف أحد ، وقد روى أدباء مصر في مقالاتهم عنه عددا من القضايا تدل على شممه وإبائه حتى في مرضه الذي توفي فيه وهو في أشد الحاجة وأمسها يعاني آلام الوحدة والغربة والفقر والمرض ، هكذا كان حاله في الوقت الذي كان فيه اسمه يرن في أجواء العالم العربي وقصائده العصماوات التي تصوّر نبوغه وعبقريته تتلقفها الأيدي وتهفو إليها القلوب وتعيها الصدور ، وهو يحن إلى وطنه واخوانه حنين الثاكلات فقد اصطبغ شعره باللوعة والشوق وفاض بالأسى والتذكر والحنين . وهكذا إلى أن توفي يوم الأربعاء ( 27 ) محرم سنة 1354 ه فشيع باحترام وتجليل ودفن بجوار مقبرة الشافعي في القاهرة وشيد قبره وبنيت عليه قبة . وأقيمت له حفلات تأبين ضخمة في مختلف البلاد العربية ورثاه أكابر الشعراء وابنه مشاهير الكتاب ، وأرخ وفاته الشيخ علي البازي بقوله :
أوحى إلي الفكر لما أتى * من مصر نعي الناثر الناظم فقد قوافي الشعر مهيارها * تاريخ فقدي محسن الكاظمي
ولم يخلف غير ابنته الدكتورة رباب الكاظمي وقد نشر زوجها حكمت الچادرچي الجزء الأول والثاني من ديوانه فقد طبع أولهما في سنة 1939 وافتتح بكلمة لابنته ومقدمتين بقلم كل من الأستاذين مصطفى عبد الرازق وعباس محمود العقاد ، وطبع ثانيهما في سنة 1948 وصدر بكلمة لابنته وكلمتين بقلم الأستاذين رفائيل بطي والشيخ عبد القادر المغربي ، وكان الباحث المعروف خير الدين الزركلي قد نشر مجموعة من شعره في سنة 1324 باسم ( معلقات الكاظمي ) وكان حزب الاتحاد السوري قد نشر
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1235 | آقا بزرگ الطهراني