الأفاضل ودعاة الدين والمرشدون ، وكانت له في لواء العمارة خدمات في هداية الناس وتوجيههم ونشر الأحكام ، منهم المترجم له .
ولد في النجف في سنة 1291 وقرأ المقدمات على الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي ، والشيخ علي الجواهري ، والسيد صالح كمال الدين ، وعمه الشيخ محمد زائر دهام وغيرهم . وحضر في خارج الفقه والأصول على الشيخ محمد كاظم الخراساني والسيد محمد كاظم اليزدي ، وغيرهما . وكتب تقريرات دروسهما ، ونبه ذكره في وسطه وعرف بالعلم والفضل ، وزانه الشرف والورع ، واشتهر بين العلماء وأهل الكمال بمكارم الاخلاق والتواضع وسلامة القلب والتقى والزهد .
وكان من وجهاء أهل العلم في وقته وكان له في العمارة وما والاها ولدى العشائر في تلك الجهات كرامة موفورة وجاه واحترام ، كما كان لوالده وجدّه من قبل ، وكان مجلسه عامرا بأهل الفضل إلى أن انتقل إلى رحمة ربه في ( 23 ) صفر سنة 1357 ه ودفن بداره في محلة العمارة ورثاه بعض الشعراء وأقيمت له الفواتح في النجف وغيرها وأرّخ وفاته المرحوم الشيخ جعفر النقدي بقوله وقد كتبت تحت صورته المعلقة بمقبرته :
بني العلم ذا رسم مولى له * علوم الشريعة بالفضل تشهد
له في الفضائل كم من يد * بأفق الحقيقة بيضاء تحمد
بأرض الغريين أرخ زها * رياض الجنان لعبد محمد
وله آثار منها : تقريرات الأصول من درس أستاذه الخراساني ، سماها ( التحقيقات ) و ( حاشية الرسائل ) و ( حاشية نجاة العباد ) وكتابات متفرقة في الفقه والأصول . كلها عند ولده الأكبر الفاضل الشيخ عبد المجيد وولده الآخر الشيخ تقى .