تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1175

مساهمون:

ص١١٧٥
الأدب كانوا صفوة ممتازة في عصرهم ، والمترجم له واحد منهم ، وهو آخرهم وفاة ، وقد أدركت معظمهم وعاشرتهم وكانت لي مع البعض منهم مودة أكيدة واخوة صادقة وهم : 1 - السيد جعفر الحلي 2 - الشيخ جواد الشبيبي 3 - الشيخ آغا رضا الاصفهاني 4 - السيد علي العلاق 5 - السيد باقر الهندي 6 - الشيخ محمد حسين الحلي 7 - الشيخ عبد الحسين الحياوي 8 - السيد محسن الحكيم والد السيد سعيد عالم البصرة 9 - المترجم له 10 - السيد حسين زازان ، والأخير من العوام . وكان هؤلاء يعقدون المجالس الأدبية وناديهم عامر على الدوام ، ولم يكن لهم محل خاص ، بل كانت الندوات تعقد في بيوتهم بالتوالي ، وكانت تجري بينهم المباريات والمساجلات الأدبية والنكات والطرائف العلمية ، وقد خلفوا ثروة ثمينة وحفلت دواوينهم المطبوعة والمخطوطة وسائر مجاميع الأسر النجفية كل ( مستطرف ) من أخبارهم وآثارهم رحمهم اللّه . والمترجم له من رجالات العراق البارزين والشخصيات الاسلامية المعروفة ، وحياته حافلة بالمفاخر والمآثر والكفاح والجهاد في سبيل ربه وأمته ووطنه ، وفي الحقيقة إنها سجل يوضح جانبا من تاريخ العراق في الخمسين السنة الأخيرة لأنه شارك في معظم الأحداث مشاركة فعالة ، وعمل على معالجة كثير من المشاكل والوقائع بحكمة وإخلاص ، وقد مر عليه نصف قرن وهو أحد أقطاب النجف ورجال الرأي وقادة الفكر وأبطال الجهاد وأعيان العلماء . لمع اسم المترجم له أول ما لمع في معركة المشروطة والاستبداد ، فقد كان ممن انحاز إلى جانب الحجة الخراساني الذي تزعم الفريق الأول ، كان من مؤيديه وأعوانه ويعرف معاصروه دوره في تلك المعركة جيدا ، وعندما أعلنت الحرب العالمية الأولى ودخل الأتراك الحرب إلى جانب الألمان بادرت القوات البريطانية المرابطة في عبادان لاحتلال جنوب العراق ، وعندها أفتى علماء النجف الأشرف بوجوب الدفاع عن بيضة الاسلام والوقوف في وجه الكفار ، وبالرغم من الظلم والاستبداد الذي عاناه