تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ونهض بتكاليف الزعامة والإمامة ونشر العلم بها واشتهر تحقيقه وتدقيقه ، وبانت للملإ مكانته السامية وعلمه الكثير فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الامامي في سائر الأقطار ، وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوق والعظمة والجلالة ولذا اعتبر مجددا للمذهب على رأس هذه المائة ، وقد ثنّيت له الوسادة زمنا استطاع خلاله أن يعمل ويفيد ، وقد كانت في أيامه للاخبارية صولة ، وكانت لجهالهم جولة وفلتات وجسارات وتظاهرات أشير إلى بعضها في ( منتهى المقال ) وغيره . فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم . فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم والمعارف ، وله في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبع في غضون كتب السير ومعاجم الرجال والحق أنا وإن أطنبنا في ذكره وأشدنا به فلا شك إنا غير واصفيه على حقيقته ، وقد أحسن وأنصف الشيخ عبد النبي القزويني في ( تتميم الأمل ) حيث اعترف بالعجز عن توصيفه وتعريفه فكيف يوصف وبأي مدح يمدح من خرج من معهد درسه جمع من أعلام الدين وعباقرة الأمة وشيوخ الطائفة ونواميس الملة كالمولى مهدي النراقي والميرزا أبي القاسم القمي والميرزا مهدي الشهرستاني والسيد محسن الأعرجي والشيخ أبي علي الحائري والشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء والسيد مهدي بحر العلوم والشيخ أسد اللّه الدزفولي والسيد أحمد الطالقاني النجفي والسيد محمد باقر حجة الاسلام الاصفهاني وغيرهم من مشيدي دعائم الدين ومقوّمي أركان المذهب أعلى اللّه درجاتهم جميعا توفى المترجم في الحائر الشريف في ( 1205 ) « 1 » ودفن في رواق حرم الحسين عليه السلام مما يلي أرجل الشهداء
هامش
( 1 ) ذكر شيخنا العلامة النوري في ( خاتمة المستدرك ) ص 384 أن وفاة المترجم في ( 1208 ) وتبعه المحدث القمي في ( الكنى والألقاب ) ج 2 ص 98 وكذا غيرهما ولا نعرف المصدر لذلك والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه في المتن إذ قد نظم المولى محمد علي ابن المترجم تأريخا لوفاة أبيه ، وقدم له الشاعر شهاب أبياتا كتبت مع التأريخ على لوح قبره وهي تنطبق على ( 1205 ) ومادته ( باقر علمي ز دنيا رفت ) وقد طبعت هذه المقطوعة مع تأريخها في آخر كتاب ( ايضاح المقاصد ) للشيخ البهائي ملحقة به ، وصرح بذلك أيضا حفيد المترجم الأغا أحمد بن محمد علي في ( مرآة الأحوال ) وذكر تأريخا منظوما ينطبق على ذلك العام وهو :كشت از روي درد تاريخش * باقر علم رفته از دنياوفيه إشارة إلى زيادة أربعة التي هي الدال إلى مجموع أعداد التأريخ ، والمعلوم أن الولد والحفيد أعرف بوفاته من غيرهما .
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 172 | آقا بزرگ الطهراني