جورجير « 1 » « - گورگير » القدبم الذي كان الصاحب بن عباد الطالقاني ( 326 - 385 ) قد بناه مشتملا على المدرسة والخانقاه والمكتبة كما فصلّه أبو نعيم الاصفهاني في « ذكر اخبار أصفهان ج 1 ص 147 » وقد اندرس المسجد ودفن تحت التراب حتى اكتشفتها أخيرا إدارة الآثار في سنة 1335 ش . ثم بعد موت الشاه صفى دعى الشاه عباس الثاني ( 1052 - 1077 ) المترجم ل ، فرجع إلى أصفهان مقربا عند الشاه كطبيب للبلاط وزعيم روحي ، فأكمل بناء المسجد والخانقاه كمركز للسلسلة الصوفية المعتدلة المنسوب إليها كثير من العلماء أمثال مولانا محمد سعيد الگيلانى المذكور ( في السين ) وقد أشار اليه عبد النبي القزويني في تتميم الأمل ص 175 - 176 ) ثم الف عبد الحسيب العلوي الآتي في العين كتابه العرفاني الكبير « سدرة المنتهى والعطيّة العظمي » المذكور في ( ذ 12 رقم 1036 ) وأهداه إلى المترجم له في سنة 1062 ووصفه في أول الكتاب بقوله « مقرب الخاقان الحكيم داود » .
وإهداء هذا الكتاب إلى المترجم له وتسميته فيه بمقرب الخاقان من قبل عبد الحسيب وهو الذي ذكر قصة مساعدته للمعارضين للصوفية من سلسلة أبى مسلم في ( ذ 4 ص 150 ) فان ذلك ان لم نشكّ في صحّة القصة يبين اعتدال المترجم له وسلسلته في العرفان حتى تمكّنت من البقاء والعمل مع الصفويين حتى الربع الثالث من القرن الحادي عشر وبعد مؤتمر صلاة الجمعة للوزير على خان زنگنه الآتي في العين . ثمّ ان عبد الحسيب سافر إلى الهند وغيّر خطبة سدرة المنتهى وجعله باسم عبد اللّه قطب شاه ( 1020 - 1083 ) الذي اعتزل عن الحكم لولده أبى الحسن سنة 1083 . وأعظم اثر بقي للمترجم له في أصفهان هو المسجد المعروف بمسجد حكيم ، ويوجد حتى اليوم في كتيبات ذلك المسجد بعض التواريخ منها تاريخ البناء مصرّحا فيه باسم الشاه عباس الثاني هكذا [ مقام كبعهء ديگر شد از داود أصفهان - 1067 ] ومنها تاريخ اتمام البناء في زمان [ عباس الثاني بيد أقلّ العباد محمد داود المخاطب « تقرّب خان » . كتبه محمد رضا الامامي 1073 ] ومنها تأريخ عمل « ميرزا محمد
هامش
( 1 ) - وجورجير محلة بأصفهان ينسب إليها عدة من العلماء ذكروا في انساب السمعاني ومعجم البلدان .