وبالجملة فالتسترى المترجم له حقق في الاخبار والرجال والأصول بما لا مزيد عليه ، كما صرّح به تلميذه محمد تقي المجلسي وحكاه عنه شيخنا في خاتمة المستدرك . وقد رأيت نسخة « القواعد » للحلّى المقروة عليه ، وعليها بلاغاته . منها ما كتبه في أول كتاب الغصب وصورة خطّه [ بلغ سماعا أيّده اللّه تعالى وكان ذلك في بلدة أصفهان سلخ ذي الحجة الحرام 1020 وكتب المذنب عبد اللّه الشوشتري ] فيظهر أنّه كان مدّة عمره مشغولا بالتدريس والبحث والقراءة إلى التاريخ المذكور وهو قبل وفاته لستة وعشرين يوما فتوفى فجر ليلة الأحد السادس والعشرين من المحرّم سنة احدى وعشرين والف ونسخة القواعد هذه عند ( السيد آقا التستري بالنجف ) وأيضا في نسخة التهذيب الموجودة عند عبد اللّه الطباطبائي الطهراني بمشهد خراسان بلاغات المولى عبد اللّه بن الحسين التستري بخطّه مؤرّخة ، ففي آخر الطهارة 1019 وفي أواسط الصلاة 1020 .
وله عدة تلاميذ نالوا من بركاته أعلى المراتب . منهم المجلسي الأوّل المذكور ، ومنهم ولده حسن على ، ومصطفى التفريشي السابق كلامه في « النقد » . والمير محمد قاسم القهپائى ، وشريف الدين محمد الرويدشتى ، والمير رفيع الدين النائنى ، وتاج الدين حسن والد الفاضل الهندي ، وعناية اللّه القهپائى ، وخداوردى الأفشار .
وجدير بالذكر انّ هذا المولى بعد رجوعه من مشهد إلى أصفهان واشتغاله بالجمعة والجماعة لم يتمكن مع تبحره في علم الحديث والرجال ان يكتب شيئا مستقلا فيهما ، نعم له حواشي على بعض كتب الرجال منها رجال ابن داود . فحدّثنى الماهر الفاضل محمد على
هامش
أحدهما : أنّ في « السلافة » بعد ترجمة عبد اللّه قال : [ ومنهم ابنه حسن على خلفه الصالح وقدوة كلّ فالح توفى 1069 ولا شك في أن حسن على المتوفى في التاريخ أو في 1075 كما في تاريخ الخاتونآبادى هو ابن التستري م 1021 لا اليزدي م 981 .
ثانيها : أنّه صرّح في أوّل « السّلافة » بانّ كتابه مقصور على ذكر محاسن أهل المائة الحادية عشرة وقبل ترجمة عبد اللّه بأسطر قال إنّ فضلاء العجم في هذه المائة يعنى الحادية عشرة كثيرون غير أن أكثرهم لم يتعاط نظم الشعر العربي ثم ابتدأ بذكر جدّه نظام الدين أحمد م 1015 ثم الأمير نصير الدين م 1023 والسيد تقى الدين م 1019 وعبد اللّه م 1021 وابنه المولى حسن على م 1069 كما فيه إلى آخر من ذكر من ذكرهم من أهل المائة الحادية عشر ، ومع ذلك كيف يحتمل أن يذكر ترجمة عبد اللّه اليزدي م 981 في طىّ ترجمة هؤلاء مع أنّه لم يذكر من تأخر عنه بكثير وكان امره أعظم وشأنه أجل وذكره أشهر حتى أنّه عند الاطلاق يعرف بالشهيد الثالث في الآفاق وهو سمى هذان الموليان وثالثهما في العيان وأوسطهما في الزمان شهاب الدين عبد اللّه بن محمود ابن السعيد التستري المشهدي الخراساني المذكور في العاشرة ص 128 حكى نسبه لذلك في « الرياض » عن خطّه فيما كتبه من الإجازة لبعض تلاميذه . ثم ذكر شهادته بيد الطائفة الخبيثة الاوزبكية بعد غلبتهم على خراسان وأخذهم له أسيرا إلى سلطانهم المعادى للّه والموسوم بعبد اللّه خان .