تحمل بني هاشم على رقاب الناس أنشدك الله يا عثمان إن وليت من أمور الناس
شيئا أن تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، أنشدك الله يا سعد إن وليت من
أمور الناس شيئا أن تحمل أقاربك على رقاب الناس ، قوموا أمركم فتشاوروا
ثم اقضوا وليصل بالناس صهيب .
ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فقال : قم على بابهم فلا تدع أحدا يدخل
إليهم ، وأوص الخليفة من بعدي بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان أن
يحسن إلى محسنهم ويعفو عن مسيئهم ، وأوص الخليفة بالعرب فإنهم مادة
الإسلام أن يؤخذ من صدقاتهم حقها فتوضع في فقرائهم ، وأوص الخليفة بذمة
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفي لهم بعهدهم ، اللهم هل بلغت ! لقد
تركت الخليفة من بعدي علي أنقى من الراحة . يا عبد الله بن عمر ! أخرج
فانظر من قتلني ، قال : يا أمير المؤمنين قتلك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة .
قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجدة واحدة ،
يا عبد الله بن عمر اذهب إلى عائشة فسلها أن تأذن لي أن أدفن مع النبي صلى
الله عليه وسلم وأبي بكر . يا عبد الله إن اختلف القوم فكن مع الأكثر فإن تساووا
فكن مع الحزب الذي فيه عبد الرحمن بن عوف ، يا عبد الله ائذن للناس ، فجعل
يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلمون عليه ويقول لهم : أهذا عن ملأ منكم ؟ !
فيقولون : معاذ الله : قال : ودخل كعب الأحبار مع الناس فلما رآه عمر قال :
توعدني كعب ثلاثا أعدها * ولا شك إن القول ما قال لي كعب
وما بي حذار الموت إني لميت * ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب
ودخل عليه علي يعود فقعد عند رأسه وجاء ابن عباس فأثنى عليه فقال له
عمر : أنت لي بهذا يا بن عباس ! فأوما إلى ( إليه ظ ) علي أن قل : نعم ! فقال
ابن عباس : نعم ! فقال عمر : لا تغرني أنت وأصحابك ! ثم قال : يا عبد الله !
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 346
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٤٦