تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
تحمل بني هاشم على رقاب الناس أنشدك الله يا عثمان إن وليت من أمور الناس شيئا أن تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، أنشدك الله يا سعد إن وليت من أمور الناس شيئا أن تحمل أقاربك على رقاب الناس ، قوموا أمركم فتشاوروا ثم اقضوا وليصل بالناس صهيب . ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فقال : قم على بابهم فلا تدع أحدا يدخل إليهم ، وأوص الخليفة من بعدي بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان أن يحسن إلى محسنهم ويعفو عن مسيئهم ، وأوص الخليفة بالعرب فإنهم مادة الإسلام أن يؤخذ من صدقاتهم حقها فتوضع في فقرائهم ، وأوص الخليفة بذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفي لهم بعهدهم ، اللهم هل بلغت ! لقد تركت الخليفة من بعدي علي أنقى من الراحة . يا عبد الله بن عمر ! أخرج فانظر من قتلني ، قال : يا أمير المؤمنين قتلك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة . قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجدة واحدة ، يا عبد الله بن عمر اذهب إلى عائشة فسلها أن تأذن لي أن أدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر . يا عبد الله إن اختلف القوم فكن مع الأكثر فإن تساووا فكن مع الحزب الذي فيه عبد الرحمن بن عوف ، يا عبد الله ائذن للناس ، فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلمون عليه ويقول لهم : أهذا عن ملأ منكم ؟ ! فيقولون : معاذ الله : قال : ودخل كعب الأحبار مع الناس فلما رآه عمر قال : توعدني كعب ثلاثا أعدها * ولا شك إن القول ما قال لي كعب وما بي حذار الموت إني لميت * ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب ودخل عليه علي يعود فقعد عند رأسه وجاء ابن عباس فأثنى عليه فقال له عمر : أنت لي بهذا يا بن عباس ! فأوما إلى ( إليه ظ ) علي أن قل : نعم ! فقال ابن عباس : نعم ! فقال عمر : لا تغرني أنت وأصحابك ! ثم قال : يا عبد الله !