خذر أسي عن الوسادة فضعه في التراب لعل الله جل ذكره ينظر إلى فيرحمني
والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع ، ودعى
له طبيب من بني الحرث بن كعب فسقاه نبيذا فخرج غير متغير ، فسقاه لبنا
فخرج كذلك أيضا ، فقال له : أعهد يا أمير المؤمنين ! قال : قد فرغت " .
وقال في بيان قصة الشورى : " وقال لأبي طلحة الأنصاري : يا أبا طلحة !
إن الله طالما أعز بكم الإسلام فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحث هؤلاء
الرهط حتى يختاروا رجلا منهم ، وقال للمقداد بن الأسود : إذا وضعتموني
في حفرتي فأجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا ، وقال لصهيب :
صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل هؤلاء الرهط بيتا وقم على رؤوسهم فإن اجتمع
خمسة وأبي واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبي اثنان فاضرب
رؤوسهما ، وإن رضي ثلاثة رجلا فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا
بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا
الباقين إن رغبوا عما اجتمع فيه الناس ، فخرجوا فقال على لقوم معه من بني
هاشم : إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا وتلقاه عمه العباس فقال : عدلت
عنا ! فقال وما علمك ؟ ! قال : قرن بي عثمان وقال كونوا مع الأكثر فإن رضي
رجلان رجلا ورجلان ورجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فسعد لا يخالف
ابن عمه ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها أحدهما الآخر ، فلو كان
الآخران معي لم ينفعاني " .
وقال : ودعا عليا وقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة
رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ، قال : أرجو أن أفعل فأعمل بمبلغ علمي
وطاقتي ، ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي فقال نعم ، نعمل ، فرفع رأسه
إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ، فقال : اللهم اسمع واشهد ! اللهم إني
قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان فبايعه .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 347
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٤٧