تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
خذر أسي عن الوسادة فضعه في التراب لعل الله جل ذكره ينظر إلى فيرحمني والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع ، ودعى له طبيب من بني الحرث بن كعب فسقاه نبيذا فخرج غير متغير ، فسقاه لبنا فخرج كذلك أيضا ، فقال له : أعهد يا أمير المؤمنين ! قال : قد فرغت " . وقال في بيان قصة الشورى : " وقال لأبي طلحة الأنصاري : يا أبا طلحة ! إن الله طالما أعز بكم الإسلام فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم ، وقال للمقداد بن الأسود : إذا وضعتموني في حفرتي فأجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا ، وقال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل هؤلاء الرهط بيتا وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة وأبي واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبي اثنان فاضرب رؤوسهما ، وإن رضي ثلاثة رجلا فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع فيه الناس ، فخرجوا فقال على لقوم معه من بني هاشم : إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا وتلقاه عمه العباس فقال : عدلت عنا ! فقال وما علمك ؟ ! قال : قرن بي عثمان وقال كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا ورجلان ورجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فسعد لا يخالف ابن عمه ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها أحدهما الآخر ، فلو كان الآخران معي لم ينفعاني " . وقال : ودعا عليا وقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ، قال : أرجو أن أفعل فأعمل بمبلغ علمي وطاقتي ، ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي فقال نعم ، نعمل ، فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ، فقال : اللهم اسمع واشهد ! اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان فبايعه .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 347 | السيد مير حامد حسين الهندي