نحو البصرة " 1 .
ولم يسم ابن خلدون القائل ، فقال : " فقالت عائشة ردوني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول - وعنده نساؤه - ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب
الحوأب ، ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وأقامت بهم يوما وليلة إلى أن قيل :
النجا النجا قد أدرككم علي ، فارتحلوا نحو البصرة " 2 .
وفي [ مروج الذهب ] " فقال [ ابن ] الزبير : بالله ما هذا الحوأب ولقد غلط
فيما أخبرك به ، وكان طلحة في ساقة الناس فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب ،
وشهد معهما خمسون رجلا ممن كان معهم ، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت
في الإسلام " 3 .
وقال ابن قتيبة . " وأتى عبد الله بن الزبير فحلف لها بالله لقد خلفتيه أول
الليل ، وأتاها ببينة زور من الأعراب فشهدوا بذلك ، فزعموا أنها أول شهادة
زور شهد بها في الإسلام " 4 .
وفي [ شرح النهج ] " فقال لها الزبير : مهلا يرحمك الله ، فإنا قد جزنا ماء
الحوأب بفراسخ كثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأن هذه الكلاب النابحة
ليست على ماء الحوأب ؟ فلفق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا جعلا هم جعلا
فحلفوا لها وشهدوا أن هذا الماء ليس [ ب ] ماء الحوأب ، فكانت هذه أول شهادة
زور في الإسلام ، فسارت عائشة لوجهها " 5 .
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 107 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون المجلد 2 / 1065 .
( 3 ) مروج الذهب 2 / 358 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 / 63 .
( 5 ) شرح النهج 9 / 311 .