المسلمين " 1 .
6 - أنس بن مالك
لقد كذب أنس بن مالك في قضية الطير المشوي ، كما هو ظاهر كل الظهور
على من راجع مجلد ( حديث الطير ) من كتابنا .
كما أنه كتم الشهادة عندما ناشده أمير المؤمنين عليه السلام في جماعة عن
حديث الغدير ، فكتم الشهادة ، معتذرا بالنسيان كاذبا ، فدعا عليه الإمام عليه السلام
وسرعان ما ظهر عليه أثر دعوته .
وفي كتاب [ الأربعين ] لأسعد بن إبراهيم الإربلي عن شيخه ابن دحية
الكلبي ، عن سالم بن أبي الجعد قال : " حضرت مجلس أنس بن مالك - وهو
مكفوف البصر وفيه وضح - فقام إليه رجل من القوم - وكأنه كان بينه وبين
أنس إحنة - وقال له : يا صاحب رسول الله ، ما هذه السمة التي أراها بك ؟
فوالذي بعث محمدا نبيا لقد حدثني أبي عن النبي أن الله قد بين أن البرص
والجذام ما يبتلي به مؤمنا ونرى بك وضحا ، فأطرق أنس بن مالك إلى الأرض
وعيناه تذرفان بالدمع وقال : أما الوضح فإنها من دعوة دعاها أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقام إليه جماعة فسألوه أن يحدثهم بالحديث
قال :
لما أنزلت سورة الكهف سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم
أصحاب الكهف فوعدهم ذلك ، فبينما هو جالس في بعض الأيام وقد أهدي
له بساط من قرية يقال لها هندف من قرى الشام وحضرت الصحابة وذكروه
بوعدهم فقال : احضروا عليا ، فلما حضر قال لي : يا أنس أبسط البساط وأمر
هامش
( 1 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 1 / 482 .