من أكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه ، وكان يأمرهم بأن
يقلوا الرواية ، يريد بذلك أن لا يتسع الناس فيها ويدخلها الشوب ويقع التدليس
والكذب من المنافق والفاجر والأعرابي " 1 .
وفي [ شرح نهج البلاغة ] عن الإسكافي : " وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا
غير مرتضي الرواية ، ضربه عمر بالدرة وقال [ له ] : قد أكثرت الرواية وأحر
بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " 2 .
* وكان عثمان أيضا يكذب أبا هريرة ، وكذا سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام
كما مضى في عبارة ابن قتيبة ، وفي [ شرح النهج ] عن أبي جعفر الإسكافي :
" وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال : ألا إن أكذب الناس - أو أكذب الأحياء -
على رسول الله " ص " أبو هريرة الدوسي " 3 .
* وكانت عائشة " المجتهدة ! ! " أشد الناس إنكارا على أبي هريرة ، كما
نص عليه ابن قتيبة في عبارته الماضية ، وقد أوردنا طرفا من قضاياها معه في
القسم الأول من مجلد ( حديث الغدير ) .
* وقد كذبه الزبير بالعوام - وهو أحد العشرة المبشرة كما يقولون
- فقد ذكر ابن كثير : " قال ابن [ أبي ] خيثمة ثنا هارون بن معروف ثنا
محمد بن [ أبي ] سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن عمر - أو عثمان - ابن عروة
عن أبيه - يعني عروة بن الزبير بن العوام - قال : قال لي أبي الزبير : أدنني من
هذا [ اليماني ] - يعني أبا هريرة - فإنه يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : فأدنيته منه ، فجعل أبو هريرة يحدث وجعل الزبير يقول صدق
هامش
1 ) تأويل مختلف الحديث 38 .
2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 67 .
3 ) شرح نهج البلاغة 4 / 68 .