لعنه الله ، ثم إن عمارا قام مغضبا ، فقام خالد فتبعه حتى أخذ بثوبه واعتذر إليه
فرضي عنه " ( 1 ) .
6 - مخالفة عبد الرحمن بن عوف لعمار
لقد خالف عبد الرحمن بن عوف عمارا ، ولم يهتد بهداه فضل وأضل . .
فقد روى الطبري [ التاريخ 3 / 297 ] وابن الأثير [ 3 / 37 ] وابن عبد
ربه [ العقد الفريد 2 / 182 ] في قصة الشورى واللفظ للأول ما نصه : " فلما صلوا
الصبح جمع الرهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السابقة
والفضل من الأنصار وإلى أمراء الأجناد ، فاجتمعوا حتى التج المسجد بأهله
فقال : أيها الناس ، إن الناس قد أحبوا أن يلحق أهل الأمصار بأمصارهم ، وقد
علموا من أميرهم ، فقال سعيد بن زيد : إنا نراك لها أهلا فقال : أشيروا علي
بغير هذا ، فقال عمار : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا ، فقال
المقداد بن الأسود : صدق عمار ، إن بايعت عليا قلنا سمعنا وأطعنا . قال ابن أبي
سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان ، فقال عبد الله بن أبي ربيعة :
صدقت إن بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا ، فشتم عمار ابن أبي سرح وقال :
متى كنت تنصح المسلمين ، فتكلم بنو هاشم وبنو أمية فقال عمار : أيها الناس
إن الله عز وجل أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه ، فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل
بيت نبيكم ؟ ! " .
7 - بغض سعد بن أبي وقاص لعمار
إن هذا الحديث دليل على ضلال سعد بن أبي وقاص ، لما ذكروا من أنه
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 265 .