أن يتوب . رواه الدارقطني ) .
وقال أبو المؤيد محمد بن محمود الخوازمي في [ جامع مسانيد أبو حنيفة ]
( أبو حنيفة ، عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة أبي السفر أن امرأة قالت
لعائشة ( رض ) : إن زيد بن أرقم باعني جارية بثمان مائة درهم ثم استردها
مني بستمائة درهم ، فقالت : أبلغيه عني أن الله أبطل جهاده مع رسول الله إن
لم يتب ) .
وقال أبو البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي في [ كشف
الأسرار - شرح المنار ] : ( وقد اتفق عمل أصحابنا بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس
كما في أقل الحيض ، أخذا بقول أنس ، وشراء ما باع بأقل مما باع قبل بعد
الثمن ، عملا بقول عائشة رضي الله عنها في قصة زيد بن أرقم ) .
وقال علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري في [ كشف الأسرار - شرح
أصول البزودي ] : ( وأفسدوا شراء ما باع بأقل مما باع ، يعني قبل أخذ الثمن ،
مع أن القياس يقتضي جوازه كما قال الشافعي ، لأن الملك في المبيع قد تم بالقبض
للمشتري فيجوز بيعه من البائع بما شاء كالبيع من غيره وكالبيع بمثل الثمن
منه ، عملا بقول عائشة رضي الله عنها ، وهو ما روت أم يونس أن امرأة جاءت
إلى عائشة رضي الله عنها وقالت : إني بعت من زيد بن أرقم خادما بثمان مائة
درهم إلى العطاء فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل محل الأجل بستمائة ، فقالت
عائشة رضي الله عنها : بئسما شريت واشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى
أبطل جهاده وحجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب . فأتا ما زيد
ابن أرقم معتذرا ، فتلت قوله تعالى : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما
سلف . فتركنا القياس به لأن القياس لما كان مخالفا لقولها تعين جهة السماع
فيه . والدليل عليه أنها جعلت جزاءه على مباشرة هذا العقد بطلان الحج
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 195
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٥