الذي ضاهى كنيه في صدق اللهجة ، الماهر الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة ،
الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة والبهجة ، أمتع الله المسلمين
ببقائه . وأذن له في تدريس الحديث وإفادته في حياة والده .
وكان خيرا شهما مبجلا في ناحيته ، منعزلا عن بني الدنيا ، قانعا باليسير
محبا للانجماع ، كثير التواضع والاستيناس بالغرباء والاكرام لهم ، شديد
التخيل ، طارحا للتكلف . ذا فضيلة تامة وذكاء مفرط . وقد تصدى للحديث والإقراء
وانتفع به جماعة من أهل بلده والقادمين عليها ، بل وكتب مع القدماء في
الاستدعاءات من حياة أبيه وهلم جرا .
وترجمه ابن فهد وغيره من أصحابنا ، وكذا وصفه ابن أبي غديبة في أبيه
بالإمام العلامة ، وسمى بعض تصانيفه ) .
21 - السخاوي
قال الحافظ السخاوي : ( حديث اختلاف أمتي رحمة . البيهقي في المدخل
من حديث سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر
لأحد في تركه ، فإن لم تكن في كتاب الله فسنة مني ماضية ، فإن لم تكن سنة
مني فما قال أصحابي ، إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم به
اهتديتم ، واختلاف أمتي رحمة ، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي
في مسنده : بلفظ سواء .
وجويبر ضعيف ، والضحاك عن ابن عباس منقطع ) ( 1 ) .
أقول : ولنورد بعض كلماتهم في رجال هذا الحديث :
هامش
( 1 ) المقاصد الحسنة 26 - 27 .