( [ وبمعارضته ] أي : وأجيب أيضا بمعارضة كل منهما [ بأصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم . وخذوا شطر دينكم عن الحميراء ] أي عائشة وإن خالف
قول الشيخين أو الأربعة [ إلا أن الأول ] أي أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم
اهتديتم [ لم يعرف ] بناءا على قول ابن حزم في رسالته الكبرى مكذوب
موضوع باطل ، وإلا فله طرق من رواية عمر وابنه وجابر وابن عباس وأنس ،
بألفاظ مختلفة أقربها إلى اللفظ المذكور ما أخرج ابن عدي في الكامل وابن
عبد البر في كتاب بيان العلم عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : مثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها فبأيهم أخذتم بقوله اهتديتم . وما
أخرج الدارقطني وابن عبد البر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم مثل أصحابي في أمتي مثل النجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم .
نعم لم يصح منها شئ ، ومن ثمة قال أحمد : حديث لا يصح ، والبزار :
لا يصح هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إلا أن البيهقي قال في كتاب الاعتقاد : رويناه في حديث موصول بإسناد
غير قوي . وفي حديث آخر منقطع ، والحديث الصحيح يؤدي بعض معناه
وهو حديث أبي موسى المرفوع . ) ( 1 ) .
ترجمة ابن أمير الحاج
ترجم له الحافظ السخاوي وأثنى عليه بما ملخصه : ( ولد في ثامن عشر
ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة بحلب ونشأ بها ، وعرض على ابن
خطيب الناصرية والبرهان الحافظ والشهاب ابن الرسام وغيرهم من أهل بلده
وتفقه بالعلاء الملطي ، وأخذ النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق عن
هامش
( 1 ) التقرير والتحبير 3 / 99