تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المغول بعدّة أشهر في 2 ج 1 - 656 . وقال في « الشذرات 5 : 272 » : كان فاضلا متغاليا في التشيّع ودعى عليه بقوله : قاتله اللّه ولا رحمه بدعوى أنه تسبّب تسلط التتر على بغداد . وكذلك فعل اليافعي فقال في « مرآة الجنان » في حوادث 656 وفيها دخلت التتار بغداد . . . وسبب دخولهم أن الملك المؤيد ابن العلقمي كاتبهم وحرّضهم على قصد بغداد لأجل ما جرى على إخوانه الرافضة من النهب والخزي وظن أن الأمر يتم ويبقى خليفة علويا . فأشار على المستعصم أني أخرج إليهم لتقرير الصلح فخرج الخبيث ! وتوثّق لنفسه بالأمان ورجع وقال للخليفة : انهم يريدون أن يكون الأمر كما كان لأجدادك مع السلجوقية . فخرج المستعصم مع عدّة فقتلوا . ثم قال اليافعي : وفيها توفي الوزير الرافضي ابن العلقمي ، ولي وزارة العراق 14 سنة ، وكان ذا حقد على أهل السنة فصار سبب دخول التتار بغداد ثم انعكس حاله وأكل يده ندما . وبقي بعد تلك الرتبة الرفيعة في حالة وضيعة . وولي مع غيره وزارة التتار على بغداد بطريق الشركة . ثم مرض غما ومات بعد قليل . انتهى . هذا ولكن كلام الذهبي واليافعي وأمثالهما لا يوافق الأسلوب العلمي للبحوث التأريخية ، فإنّ أهالي بغداد المختلفين فيما بينهم طائفيا والمترفين في العيش مع قلتهم ، لم يكونوا قادرين على المقاومة أكثر مما عملوه بيد ابن العلقمي ، في قبال مهاجمين متخلفين حضاريا وقليلي المؤنة اقتصاديا ، مع كثرة عددهم . وأمثال هذه الحوادث كثيرة في التأريخ فقد حصلت لروما أمام برابرة الشمال ، وفي بغداد نفسها أيضا قبل ستة قرون . فإن الاضطهاد الطبقي في آخر العهد العباسي جعل الشعب يستظل التشيع ضد بلاط الخلفاء ، حتى أن توسع نفوذ الشيعة جعل بعض الخلفاء يلبسون الفتوة وخرقة التصوف بيد نقباء الشيعة تحت قبة الإمام علي ( ع ) بمشهد النجف كما يذكره لنا ابن الفوطي . نعم لا شك في أن الردة الأخيرة ضد الشيعة واضطهادهم بيد