العلقمي « 1 » . كان في خدمة خاله عضد الدين القمي رئيس دار الإنشاء للمستنصر ثم جلس مكان خاله . وقال ابن الفوطي في « الحوادث الجامعة » إنه كان أستاذ دار الخلافة ببغداد . وفي يوم الأحد ثامن ربيع الأول استدعي إلى دار الوزارة ونصب وزيرا . وفي تاسع ربيع الأول 643 صار محيي الدين يوسف بن الجوزي أستاذ الدار ، وأجلس في الدار المقابلة لباب الفردوس المرسومة بسكنى « الأستاذ داريّة » . وجاء في « تجارب السلف - ص 358 » أنّ مكتبته الخاصة كانت تحتوي على عشرة آلاف نسخة وكلما فرغ من مهام الوزارة كان يشتغل بمكتبته . له كتاب في « المناقب » نقل فيه ما ذكره السيد أبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي بن حبا لتلميذه في سنة 540 من معجزة الإمام الباقر . ثم نقل الفيض الكاشاني عن هذا الكتاب في « المحجة البيضاء 2 : 376 » . وكان ابن العلقمي وأخوه وولده عز الدين أبو الفضل محمد صاحب المخزن كلهم من أصدقاء رضي الدين علي بن طاوس . وقد قرأ ابن العلقمي على العلماء . فنقل عنه صاحب « الرياض » أني تلمذت على عميد الرؤساء حتى توفي 609 . وقد أملى عليه أبو محمد بن أبي البركات ( ص 153 ) وأجاز له في 3 صفر 648 . ولأجل ابن العلقمي ألّف عز الدين ابن أبي الحديد ( ص 88 - 89 ) « شرح نهج البلاغة » وأنشأ القصائد « السبع العلويات » كما نقل المجلسي ذلك في « إجازات البحار » عن خطّ شمس الدين محمد بن مكي الشهيد 786 وذلك بواسطة مجموعة الجبعي . وقال في « مجالس المؤمنين » إن الحسن بن محمد الصنعاني ( م 650 ) ألّف « العباب الزاخر » لهذا الوزير ومدحه في أوله كثيرا . وتوفي الوزير ابن العلقمي بعد سقوط بغداد بيد
هامش
( 1 ) العلقم ، المرّ . والعلقمة نهر في أرض الحائر . وقد مرّ ولده شرف الدين علي في ص 109 - 110 وحفيده محمد بن علي الذي هو من مشايخ تاج الدين بن معيّة أستاذ الشهيد الأول ، يأتي في المائة الثامنة . وجاء في بعض الموارد ألقمي بالهمزة فلعله قمي مثل خاله .