تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
عبيد اللّه : " وأخرج المهدي جعفر بن عبيد إلى بلاد الروم ففتح مدينة عظيمة تعرف ب ( واري ) وغنم غنائم عظيمة منها ، وكان موسى طبيب المنصور باللّه والمعز لدين اللّه والعزيز باللّه من جملة غزوة واري هذه المدينة " وإذا صحّ أن موسى المأسور هو موسى بن العزار فيكون قد عمر طويلا أكثر من ثمانين عاما . وترك موسى أبناء انتقلوا مع الفاطميين إلى مصر ، وقد اشتهر من آل العزار : 1 - موسى ، أبو إبراهيم ، مؤسّس البيت ، قال ابن أبي أصيبعة : مشهور بالتقدّم والحذق في صناعة الطّبّ - وقال القفطي : كان طبيبا عالما بصناعة العلاج وتركيب الأدوية وطبائع المفردات ، . . . وركّب للمعزّ أدوية كثيرة منها " شراب التمر هندي " واشترط فيه شروطا كثيرة وصحّت ، كما ألّف له أيضا " شراب الأصول " المفتّح للسّدد والمحلّل للرياح الشراسيفية والأمغاص العارضة للنساء عند حضور الطمث ، إلى غير ذلك من المنافع التي تكفّل القفطي بتعدادها . ذكرنا أن موسى كان في خدمة المعزّ لدين اللّه وكان يلازمه في مقامه وفي سفره ، فنراه تارة يصحبه إي المنصورية وتارة إلى المهدية ، وكان للمعزّ ثقة تامّة في علم طبيبه ويعمل بوصفاته ومستحضراته الطبّيّة . حكى أبو علي منصور العزيزي ، قال " * " . " تأخّر الأستاذ جوذر مرّة عن حضور المائدة [ مائدة الخليفة ] وعن التصرّف ، فكتب إليه المعزّ بخطه " . . . وعندنا ترياق عمله موسى لمثل هذه العلّة التي بك ، واختبرناه فرأيناه من العجائب ، كرهنا أن نهجم به عليك حتّى يتبيّن لنا حقيقة علّتك ، فلمّا كان الآن ذكر [ لنا ] موسى أنّه من أنفع شيء لك ، وإنّا إن أعطيناك شيئا منه ظهر نفعه . . . فبعثنا إليك منه في برنية فضّة ، فخذ منه وزن مثقال بماء أصول الأمزاج المطبوخ فيه حتّى يستخرج قوّته ، فإذا عمل به ذلك أخذ من مائه نصف رطل ووزن أوقية من عقيد العنب ، يجعل اللّه لك فيه الشفاء والعافية " . وأورد أبو بكر المالكي حكاية لموسى دلّت على مكانته المتينة من المعزّ وعلى مهارته في معالجة أمراض العيون في القيروان 2 [ معالم الإيمان 3 : 67 - 68 ]
هامش
( * ) سيرة الأستاذ جوذر ، ط مصر ص 108 .
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 735 | حسن حسني عبد الوهاب