وقد غفل كلّ من ابن أبي أصيبعة والقفطي عن ذكر وفاة موسى غير أنهما اتّفقا على انتقاله مع المعزّ إلى مصر واستقراره بها وإنّه مات بعد 363 ه 3 .
ولموسى من التآليف :
1 ) - " المعزّي " في فنّ الطبخ .
ألّفه لمخدومه المعزّ ووسمه باسمه ، كما فعل الرازي إذ سمّى كتابه " المنصوري " .
2 ) - " السّعال " - مقالة .
3 ) - " الأقراباذين " - أي الصيدلة - في جزء 4 .
وكان لموسى أبناء تخرّجوا عليه واشتغلوا طول حياتهم بالطبّ واشتهروا به وكانوا في خدمة المعزّ أيضا ، وهم 5 :
2 - عون اللّه بن موسى ، ويظهر أنه أكبر أولاده ، اعتنق الإسلام واستمرّ على الاشتغال بالطّبّ مع والده 6 وانتقل أيضا مع المعزّ إلى مصر وبها كانت وفاته في 11 صفر 363 .
3 - إسحاق بن موسى ، قال ابن أبي أصيبعة : كان جليل القدر عند المعزّ ومتولّيا أمره كلّه في حياة أبيه ، وتوفّي في 12 صفر 363 - يعني بعد انتقاله إلى مصر بأقلّ من سنة وبعد أخيه المتقدّم بيوم واحد - واغتم المعزّ لموت إسحاق لمكانته عنده ولكفاءته ( راجع اتّعاظ الحنفاء للمقريزي 7 ) .
4 - إسماعيل بن موسى - أخو المتقدّمين وأصغر منهما سنّا ، نصبه المعزّ مكان أخيه إسحاق واتّخذه من جملة أطبّائه الخصوصيين .
5 - يعقوب بن إسحاق بن موسى - اشتغل مع عمّه المتقدّم بالطبّ في خدمة المعزّ تحت نظر جدّه موسى .
وإنّا لنأسف كثيرا من إهمال - أو إغفال - المؤرّخين وأصحاب الطبقات لتراجم علماء أجلّاء مثل هؤلاء الأطبّاء حتّى إنّا لا نجد من أخبارهم إلا نتفا مبعثرة هنا وهناك لا تشفي غليلا ، ولا تكون لمعرفتهم دليلا .
مصادر : - طبقات الأطبّاء 2 : 86 - أخبار الحكماء : 210 .