الزائفة ، اتهمه بذلك صاحب دار الضرب ( دار السكة ) ويظهر أن السبب الحقيقي في هذه التهمة انتساب إسماعيل للأسرة الأغلبية ، فاضطرّ إسماعيل إلى الالتجاء إلى الأندلس وركب البحر ودخلها في خلافة عبد الرحمن الناصر ، ومن ذلك الحين تنقطع عنا أخباره ولا ندري هل التحق بخدمة ملوك بني أمية في قرطبة كسائر المهاجرين من رجال الأغالبة ومواليهم ، أم أنه أقام يعمل لنفسه في تحضير المواد الكيمائية والارتزاق من بيعها ، والأمر الذي نعلمه أنه مات في قرطبة في الربع الأول من القرن الرابع للهجرة .
- مصادر :
- طبقات اللغويين والنحويين [ ص 241 - 242 ] ، بغية الوعاة [ 1 : 458 ] ، تكملة الصلة [ 1 : 158 ] .
* * *
- 16 - ابن القيار
أبو العباس بن القيار ، من علماء القيروان وفقهائها على مذهب أهل العراق أصحاب أبي حنيفة ، وقرأ في بلده على أعلام الحنفيين ، قال الخشني : " كان قبله علم وجدل " .
وكأنّ نسبة القيّار تدل على أن أباه كان يحترف بصناعة القير وهو النفط الذي يصنع منه النار المحرقة التي تلقى على حصون العدو وسفنه البحرية فتحرقها - وهي من الصناعات التي أخذها العرب عن الروم البيزنطيين وتفننوا في وسائلها وأدواتها حتى فاقوا على غيرهم في استعمالها ، وكان لها رواج كبير في ذلك العصر وما بعده .
وقد برع أبو العباس هذا في علم الكلام والجدل ، واختص بصحبة الأمير عبد اللّه بن إبراهيم الثاني ، وهو الذي علمه الفقه ولقّنه وسائل المناظرة ، ولازمه مدة حياته في صقلية وفي البلاد التونسية ، ولا ريب أنه كان يتردّد على " بيت