تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
دولة أسياده الأغالبة " 20 " ، فركب البحر من تونس وقصد الأندلس - أوائل القرن الرابع - واستقر بقرطبة في كنف ملكها عبد الرحمن الناصر ، ونال لديه حظوة كبيرة لا سيما وقد أضافه الناصر إلى تربية أولاده وفي مقدمتهم ولي عهده الحكم الثاني . وفي مدة إقامته بالأندلس أخذ عن ابن الصيقل جماعة من نبغاء العلماء من بينهم : أبو بكر الزبيدي إمام اللغويين والنحاة بقرطبة ، وكذا غالب بن عمر التيّاني الأديب المشهور وغيره ، ورووا عنه شعر أبي تمام وغيره . وخلاصة القول إن أبا سعيد بن الصيقل يعدّ بحق في طليعة الأدباء الذين حملوا الرواية لشعر المولدين بالمغرب ونشروها به ، ومات أبو سعيد في خلافة مخدومه عبد الرحمن الناصر - في حدود سنة 330 ه / 941 م أو بعدها بقليل .

- مصادر :

- تكملة الصلة [ 3 : 171 ] . نفح الطيب [ 3 : 135 ] ، الأوائل للسيوطي . * * *

- 14 - ابن القمّودي

أبو بكر القمّودي المشهور بالفيلسوف : أصله من سكان قمودة ، ناحية بالوسط الغربي من القطر التونسي ، وتربّى في القيروان وبها قرأ وتخصّص في الجدل والمناظرة ودرس كتب الفلسفة للأوائل وبحث آراءهم ، وصحب أبا عثمان سعيد بن الحدّاد مدة طويلة وتتلمذ لغيره من وجوه المتكلمين " 21 " .
هامش
( 20 ) جاء في رياض النفوس ( 2 : 477 ) " وكان الحكم [ المستنصر ] يقول : ليس أشتهي من دولة الشويعي إلّا أربعة : أبو القاسم ابن أخت الغساني المقرئ ، وابن الصيقل الشاعر ، وابن الجزار الطبيب وابن القصطلية المغبّر ، فأمّا أبو القاسم ابن أخت الغساني وابن الصيقل فقد وصلا إليه وأقاما عنده حتى ماتا . . " . ( 21 ) وردت بعد هذا عبارة : " وكان يميل إلى الاعتزال حتى عرف به " . وكيف يكون معتزليا -