الحكمة " في مدة صاحبه الأمير وقبل ذلك في أيام إبراهيم الثاني ، ولا نعلم من أخباره أكثر مما ذكرنا .
وكانت وفاته في خلال سنة 290 ه / 903 م " 23 " .
- مصادر :
- الخشني ، ص 197 - البيان المغرب [ 1 : 136 ] .
* * *
- 17 - ابن خنبس " 24 "
ابن حنبس الترجمان اليوناني ، لا ندري كيف وقع إلى إفريقية ، والذي نعلمه أنه رومي الأصل من الرعايا البيزنطيين ، وأنه من موالي الأمير زيادة اللّه الثالث وكان في خدمته مدة ولايته . وقد تولّى الترجمة من اليونانية إلى العربية لما جاءت إلى رقادة السفارة السياسية التي أرسلتها حكومة بيزنطة إلى البلاط الأغلبي سنة 295 ه / 908 م وقد وقع قبولها في أبّهة عجيبة لم يسبق لها مثيل ، شأن الدول في إظهار العظمة والبذخ لما تحسّ بتخلخل كيانها وقرب انهيارها .
ثم إنه كان يرافق مخدومه الأمير في أسفاره وحركاته الحربية ، وحضر معه المعارك الدائرة بينه وبين الفاطميين - وليس هناك ما يشير إلى مشاركته في الحركة العلمية ولا في تعريب المؤلفات التي نقلت عن اليونانية أو اللاطينية ، لكنه كان نشيطا متحركا ، فيحتمل أنه ساهم في تعريب المصنفات التي ترجمت في بيت الحكمة ، وهذا غاية ما بلغه تخميننا في خصوصه ، ولهذا السبب أثبتنا اسمه هنا
هامش
( 23 ) جاء في البيان المغرب ( الموضع المذكور ) : أن زيادة اللّه الثالث قتله بسبب اتهامه له بأنه هو الذي نصح أباه عبد اللّه بحبسه وتأديبه ، وتصحف لقبه فيه " ابن القياد " آخره دال .
( 24 ) جاء هذا اللقب في عيون الأنباء : " ابن حبيش " وهي قراءة أفضل ، ونقترح قراءة ثانية :
" ابن خنيس " وقد ذكر المؤلف في مصادره " ابن جلجل " . . . ولا ذكر له فيه ، فحذفناه .
وأضفنا البيان المغرب ، وهو يورد نفس الحكاية الواردة في " عيون الأنباء " .