الأغلب رعى لعامر مناصرته له ومدحه فيه ، وقد اختاره لشرطته فباشر عامر هذه الخطة النبيلة ولزمها إلى أن توفّي .
ومن شعر عامر ما قاله في إبراهيم بن الأغلب عقب انتصاره على خريش الكندي - أحد قواد الجند - وقد ثار بتونس - سنة 186 ه ( 802 م ) .
لولا دفاعك يا ابن أغلب أصبحت * أرض الغروب رهينة لفساد
ولعمّنا ذاك الخلاف بفتنة * تغدو كتائبها بغير سواد
قالوا غداة لقائهم لا ننثني * حتّى نحلّ " الخلد " من بغداد " * "
فمنوا بأشوس ما تزال جياده * تشكو الوجى من غارة وطراد
فخرت به سعد فأصبح بيتها * فوق الفراقد ثابت الأوتاد
ومن ولد عامر هذا :
4 - حمزة بن أحمد بن عامر بن المعمر المتقدم
كان أيضا أديبا ظريفا عاش على عهد الأمراء الأغالبة ، ومات في منتصف القرن الثالث .
وبهذا الشاعر تنقطع عنّا أخبار هذا البيت العربي الصميم الذي كانت له يد محمودة في بث الثقافة الأدبيّة في البيئات الإفريقيّة الأولى .
ومنهم :
5 - الحسن بن منصور المذحجي ، أبو علي
من بيت قيادة وإمارة ، وكان جدّ أبيه : عبد الرحمن بن عامر ، وابن عمّه :
عامر بن إسماعيل بن عامر ممن قدما مع محمد بن الأشعث من قوّاد العبّاسيّة .
وعامر بن إسماعيل هذا هو الذي قتل مروان الجعدي آخر خلفاء بني أميّة ، ومن أجل ذاك كان مقدّما عند أبي العبّاس السفّاح ومن بعده من بني العبّاس .
هامش
( * ) الخلد : قصر أبي جعفر المنصور في بغداد .