بها . ومات سليمان حوالي - سنة 160 ه - في مدة يزيد بن حاتم المهلبي .
* * * ومنهم :
2 - الحكم بن ثابت السعدي
من ولد سلامة بن جندل الشاعر المشهور :
دخل الحكم إفريقيّة - سنة 144 ه ( 761 م ) مع الجيش العبّاسي الذي أرسله الخليفة أبو جعفر المنصور بقيادة محمد بن الأشعث الخزاعي في أربعين ألف مقاتل ، عليهم ثمانية وعشرون قائدا ، أحدهم الحكم بن ثابت هذا ، وقد حضر جميع حروب ابن الأشعث للبربر الثائرين حتى أوقع بهم وخضد شوكتهم ، وضبط البلاد وأعمالها ، وسكن الحكم بعد ذلك القيروان واتخذ بها دارا . وأقام إلى أن تعيّن الأغلب بن سالم التميمي خلفا لابن الأشعث بعهد من المنصور - سنة 148 ه - فالتحق الحكم بخدمته وصار من قوّاد جيشه ، وشهد معه حروب الثوّار من البربر إلى أن استشهد الأغلب في فحص القيروان - سنة 150 ه ، فقال الحكم السعدي يرثيه :
لقد أفسد الموت الحياة بأغلب * غداة غدا للموت في الحرب معلما
أخا غزوات ما تزال جياده * تصبّح عنه غارة حيث يمّما
أتته المنايا في القنا فاخترمنه * وغادرنه في ملتقى الخيل مسلما
كأن على أثوابه من دمائه * عبيطا وبالخدّين والنّحر عندما
فبات شهيدا نال أكرم ميتة * ولم يبغ عمرا أن يطول ويسقما
وكان الحكم من الشعراء البلغاء ورواة الأدب المعروفين ، ورث ذلك عن جده سلامة بن جندل وسائر آل بيته ، وقد روى عنه أبناء إفريقيّة كثيرا من أشعار الجاهليّة والمخضرمين " * " 3 .
هامش
( * ) الحلة السيراء : 205 - 206 ، ابن عذاري 1 : 62 .