والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد الله البجلي . . . . الذين كتموا الشهادة بحديث
الغدير قائلا : " لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على صاحب رسول
الله . . . " .
فأبطله بذكر موارد من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين
عليه السلام والصحابة . . .
ولو أردنا أن نذكر نماذج أخرى للنقض في الكتاب لطال بنا المقام ، وفيما
ذكرناه كفاية .
( 11 ) - المعارضة
ومنها - المعارضة . . . وهي أمتن أساليبه في الجواب . . . فقد عارض السخاوي
حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بما وضعوه على لسان أمير المؤمنين عليه
السلام وأخرجه البخاري بسنده عن محمد بن الحنفية قال :
" قلت لأبي : أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر .
قال قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال :
ما أنا إلا رجل من المسلمين " .
فأجاب عنه السيد مكذبا إياه بحديث أخرجه البخاري نفسه عن مالك بن
أوس عن عمر بن الخطاب في حديث طويل ، أنه قال مخاطبا عليا والعباس :
فلما توفي رسول الله " ص " قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله " ص " فجئتما
تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها . فقال أبو بكر
قال رسول الله " ص " : لا نورث ما تركنا صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا
خائنا ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق .
ثم توفي أبو بكر فكنت أنا ولي رسول الله " ص " وولي أبو بكر فرأيتماني
كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 84
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٨٤