( 10 ) - النقض
ومنها : النقض . . . وقد كان رحمه الله ذا يد طولى في هذه الجهة كسائر جهات
البحث . . . وكتابه مشحون بأنواع النقوض القوية التي لا يمكن الجواب عنها . . .
فمما قال عبد العزيز الدهلوي في الجواب عن حديث الغدير : إنه لو كان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد الإمامة والخلافة لجاء بلفظ صريح في الدلالة
حتى لا يكون فيه خلاف ونزاع .
فنقض عليه السيد رحمه الله بحديث : " الأئمة من بعدي اثنا عشر " . الذي
حار القوم في معناه ، وذكروا له وجوها عديدة . . . حتى قال بعضهم بأن الأولى
ترك الخوض في البحث عنه . . .
ذكر السيد كلماتهم حوله . . . لأجل النقض . . . ثم قال بأن التحقيق وضوح
دلالة هذا الحديث على مذهب الإمامية ، وإنما زعم القوم إجماله وأطنبوا في
توجيهه حتى يصرفوه على الدلالة عن المعنى الظاهر فيه .
واستدل بعضهم على خلافة أبي بكر بحديث " خوخة أبي بكر " . . . قال :
يدل على ذلك بمعونة القرائن .
فنقض عليه بأن حديث " . . . من كنت مولاه فعلي مولاه . . . " أحرى بأن
يكون دالا على الإمامة ولو بمعونة القرائن . . . .
وأنكر ابن كثير معنى حديث أبي هريرة في فضل صوم يوم الغدير بأن " صيام
شهر رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهرا ؟
هذا باطل " .
فأبطل هذا الكلام بذكر فضل صيام أيام من السنة بأحاديث أهل السنة أنفسهم
كيوم السابع والعشرين من رجب ، وصوم أيام من شهر رجب ، وصوم يوم عرفة . . .
وأنكر ابن روزبهان أن يكون أمير المؤمنين قد دعا على أنس بن مالك ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 83
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٨٣