فمن كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين غادرين خائنين كيف يراهما خير
الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ !
وعارض المولوي عبد العزيز الدهلوي حديث مدينة العلم بما رووه عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " لو كان بعدي نبي لكان عمر " .
فأجاب السيد هذه المعارضة بوجوه كذب فيها الحديث المذكور ، وكان
من جملة الوجوه : إن هذا الحديث يدل على أفضلية عمر من أبي بكر ، فهو
معارض بما استدلوا به من الأخبار - واجمعوا عليه - على أفضلية أبي بكر من
عمر بن الخطاب فالحديث باطل ، فالمعارضة ساقطة .
وعارض عبد العزيز حديث : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
أهل بيتي . . . " بحديث : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم " .
فأبطل السيد هذا الحديث وأثبت وضعه في بحث طويل وفي وجوه كثيرة . . .
منها : - المعارضة بالأحاديث الواردة في ذم الأصحاب ، المخرجة في الصحاح
والمسانيد . . . كحديث الذود عن الحوض ونحوه . . .
( 12 ) - الالزام
ومنها - إلزام القوم بما ألزموا به أنفسهم ، فطالما يرد على دليل أو مناقشة
للدهلوي أو غيره من أهل السنة بما التزم به من دليل أو حديث أو قاعدة . . .
وإن من أهم موارد الالزام موضوع الصحاح الستة والصحيحين منها
بالخصوص . . .
ففي حديث : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " عقد فصلا عنوانه
" قطعية أحاديث الصحيحين " ذكر فيه أن ذلك مذهب ابن الصلاح ، وأبي إسحاق
الأسفرائيني ، وأبي حامد الأسفرائيني ، والقاضي أبي الطيب ، والشيخ أبي إسحاق
الشيرازي ، وأبي عبد الله الحميدي ، وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 85
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٨٥