إن هذا الحديث محرف ، ففي المستدرك : " . . . إنه خرج ذات ليلة وقد
أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة - أو : ساعة - والناس ينتظرون
في المسجد . فقال : ما تنتظرون ؟ فقالوا : ننتظر الصلاة . فقال : انكم لن تزالوا
في صلاة ما انتظرتموها . ثم قال : أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن قبلكم من
الأمم . ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : النجوم أمان لأهل السماء فإذا طمست
النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي
ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون " .
( 9 ) - النظر في متونها
ومنها : النظر في متون الأحاديث التي يروونها في فضل الأصحاب ويعارضون
بها فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . . . من حيث التأمل في سير من
رويت في حقهم ، وفي سير الآخرين من الصحابة معهم . . . ونحن نشير إشارة
سريعة إلى بعض تلك الأحاديث ، وخلاصة البحوث المتعلقة بها من هذه الناحية :
1 - لقد عارض عبد العزيز الدهلوي حديث الثقلين بحديث : " اهتدوا بهدى
عمار " . فذكر السيد رحمه الله أن عمارا من شيعة علي عليه السلام ، وأنه قد
تخلف عن بيعة أبي بكر . . . هذا هدى عمار فلماذا لم يهتدوا بهداه ؟
ثم إن عمر بن الخطاب قد أعرض عن هدى عمار ، وعثمان اعتدى عليه
وعبد الرحمن بن عوف خالفه ، وسعد بن أبي وقاص كان يبغضه ، وطلحة والزبير
ومن معهما خرجوا على علي وعمار معه ، وعمرو بن العاص خرج لقتله ، ومعاوية
سر بمقتله . . .
2 - وعارض الحديث المذكور بما رووه في حق ابن مسعود عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد " . فذكر
السيد صنائع عثمان مع ابن مسعود .
3 - وعارضه بحديث : " أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل " كما
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 81
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٨١