ومن هذه الكتب ما ينقل عنها في بحوثه ، وهي أهم الكتب وأشهرها في
كل فن . . وقد ذكرنا سابقا أسلوبه في النقل والاستدلال .
وربما تعرض لحال بعض تلك الكتب فأثبت نسبتها إلى أصحابها ، أو أكد
اعتبار ما جاء فيها أو بالعكس . . وإليك نماذج من تحقيقاته في هذا المجال :
1 - تحقيق حول مسند أحمد
لقد وقع الخلاف بين علماء أهل السنة - حتى الحنابلة منهم - حول أحاديث
مسند أحمد بن حنبل ، فقال جماعة بأن ما أودعه أحمد مسنده قد احتاط فيه
إسنادا ومتنا ولم يورد فيه إلا ما صح سنده عنده ، فأمر بالرجوع إليه وجعله أصلا
يعرف به الصحيح والسقيم ، وما ليس فيه فلا أصل له ، وأنكر آخرون أن يكون
المسند بهذه المثابة عند أحمد .
وقد بحث السيد رحمه الله هذا الموضوع مؤيدا القول الأول ومحققا إياه
أحسن تحقيق .
فحديث الثقلين : " إني تارك فيكم الثقلين . . " الذي أخرجه في المسند
بطرق عديدة صحيح عنده ، فبطل قول البخاري : " قال أحمد في حديث عبد
الملك عن عطية عن أبي سعيد قال النبي صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم
الثقلين . أحاديث الكوفيين هذه مناكير " .
2 - تحقيق حول الموضوعات لابن الجوزي
وألف الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي كتاب الموضوعات . . ولكن كم
من حديث صحيح أو غير موضوع أدرجه في هذا الكتاب . . وهذا ما نص
عليه جماعة كبيرة من الأكابر . .
قال ابن الصلاح : " ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 102
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ١٠٢