فانبرى السيد للجواب عنه في وجوه :
الأول : إنه من النواصب ، كما نص عليه ( الدهلوي ) ، وصاحب كتاب
المروانية كما نص عليه ابن تيمية .
والثاني : إن له أباطيل وأضاليل حول مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
وفضائله لم يرتضها حتى بعض أهل نحلته كالإسكافي .
والثالث : قول الحافظ الخطابي : الجاحظ ملحد .
والرابع : قول ثعلب : ليس ثقة ولا مأمونا .
والخامس : قول الذهبي في الميزان : " كان من أئمة البدع " . وفي ( سير
أعلام النبلاء ) : " كان ما جنا قليل الدين " قال : " يظهر من شمائل الجاحظ أنه
يختلق " وقد أورده في ( المغني في الضعفاء ) .
والسادس : قول الخطيب : كان لا يصلي .
والسابع : ما ذكره أبو الفرج الأصبهاني من أنه كان يرمى بالزندقة وأنشد
في ذلك أشعارا .
والثامن : قول ابن حزم : كان أحد المجان الضلال .
والتاسع : قول الأزهري : " إن أهل العلم ذموه وعن الصدق دفعوه " .
والعاشر : قول ثعلب : " كان كذابا على الله وعلى رسوله وعلى الناس " .
فهل يليق بالرازي الاستدلال بعدم رواية الجاحظ لحديث الغدير ؟ !
7 - تحقيق حال كتب
ومن الفوائد في كتاب " عبقات الأنوار " معرفة الكتب والفنون ، فهو
يعطيك أسامي آلاف الكتب في مختلف العلوم والفنون مع أسماء مؤلفيها . .
بحيث لو جمعت لشكلت كتابا مفردا في هذا الفن يقع في مجلدات عديدة .