بالبصرة قبل ذلك في زمن الشاعر بشار بن برد ( الجزء الثاني من هذه الترجمة العربية ، الطبعة الثانية ، ص 13 ) . وكانوا يسمون أنفسهم « إخوان الصفاء » « 1 » .
ويذكر من أعضاء هذه الجماعة أبو سليمان محمد بن مسعر البستي المقدسي ، وأبو الحسن علي بن زهرون الرّيحانى ( و « الزنجاني » تحريف ) ، ومحمد بن أحمد النّهرجورى ( أو المهرجاني ) ، والعوفي ؛ وقد يكون منهم زيد بن رفاعة « 2 » الذي لقيناه لغويّا من قبل « 3 » ، وله كتاب الأمثال المطبوع في حيدرآباد سنة 1352 « 4 » . ومن المشكوك فيه كثيرا أن هذه الجماعة استطاعت فعلا تكوين الجماعة المتماسكة التي تدعو إليها رسالتهم الخامسة والأربعون « 5 » ؛ وأدعى من هذا إلى الشك أن نشاطهم اتسع متجاوزا البصرة . وكان زيد بن رفاعة في بغداد سنة 373 / 983 ، ولكن لا يذكر أنه عمل هناك لتلك الجماعة .
وكان ينقص هذه الجماعة قبل كل شئ عقل موجه يمكنه أن يشق طريقه على الرغم من أن الزمن لم يكن مواتيا . ولكن لا ينكر ما كان لرسائلهم من نجاح
هامش
- ( المتوفى سنة 414 / 1023 ) ( الباب الثامن عشر ، رقم 2 ) كان يعرف رسائل إخوان الصفا ويجلها .
( 1 ) يرجع جولدتسيهر (derislam1 / 22 وما بعدها ) اسم « إخوان الصفاء » إلى قصة الحمامة المطوقة في كليلة ودمنة ، ولكن هذا الاسم ورد قبل ذلك في بيت للحبال الربعي ( كتاب الصناعتين للعسكرى ، ص 148 تحت ) .
( 2 ) يسمى البيهقي ( تتمة صوان الحكمة 219 ) المؤلفين المذكورين أولا : أبا سليمان محمد بن مسعر البستي المقدسي ، وعلي بن الحسن بن علي بن زهرون الريحانى . ويذكر أبو حيان التوحيدي في « كتاب الإمتاع والمسامرة » ( لسان الميزان للذهبي 3 / 506 كما نقل عنه كرنكوkrenkowفي مجلة إسلاميكا 7 / 2 ، 1935 ) أن المؤلفين هم المقدسي والمهرجاني والريحانى وآخرون .
( 3 ) الجزء الثاني من هذه الترجمة العربية ، الطبعة الثانية ، ص 207 .
( 4 ) نفى المستشرق زلهامم نسبة هذا الكتاب إلى زيد بن رفاعة . انظر : « الأمثال العربية القديمة » ترجمة الدكتور رمضان عبد التواب ص 206 - 208 . ( المراجع ) .
( 5 ) هي الرسالة الرابعة من العلوم الناموسية والشرعية « في كيفية معاشرة إخوان الصفاء وتعاون بعضهم مع بعض وصدق الشفقة والمودة في الدين والدنيا جميعا » ( ط خير الدين الزركلي ، القاهرة 1928 ، الجزء الرابع ، ص 105 - 122 ) . ( المترجم ) .