إذا ما تأملتها وهي فيه * تأملت نورا محيطا بنار
فهذي النهاية في الابيضاض * وهذي النهاية في الاحمرار
هواء ولكنه جامد * وماء ولكنه غير جار
كأن المدير لها باليمين * إذا مال للسقي أو باليسار
تدرع ثوبا من الياسمين * له فردكم من الجلنار « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله وقد سمع قول ابن المعتز في آل علي عليه السّلام :
أبى اللّه إلا ما ترون فما لكم * غضابا على الأقدار يا آل طالب
فغضب ، فعمل قصيدة ونسبها إلى علوي مخافة من آل العباس :
من ابن رسول اللّه وابن وصيه * إلى مدغل في عقبة الدين ناصب
نشا بين طنبور وزق ومزهر * وفي حجر شاد أو على صدر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه في ملكها وشوائب
يعيب علينا خير من وطئ الحصى * وأكرم سار في الأنام وسارب
ويزري على السبطين سبطي محمد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب
وينسب أفعال القرامط كاذبا * إلى عترة الهادي الكرام الأطائب
إلى معشر لا يسرح الذم بينهم * ولا تزدري أعراضهم بالمعايب
إذا ما انتدوا كانوا شموس بيوتهم * وإن ركبوا كانوا شموس المواكب
وإن سئلوا سحت سماء أكفهم * فأحيوا بميت المال ميت المطالب
وإن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى * وإن ضحكوا أبكوا عيون النوائب
نشوا بين جبريل وبين محمد * وبين علي خير ماش وراكب
مرضي النبي المصطفى ووصيّه * ومشبهه في شيمة وضرائب
ومن قال في يوم الغدير محمد * وقد خاف من غدر العداة النواصب
أما أنا أولى منكم بنفوسكم * فقالوا بلى قول المريب الموارب
فقال لهم من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه بعدي وصاحبي
أطيعوه طرا فهو عندي بمنزل * كهارون من موسى الكليم المخاطب
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 339 - 340 ، نهاية الأرب 4 / 111 ، معجم الأدباء 14 / 190 - 191 ، وفيات الأعيان 3 / 367 ، أنوار الربيع 4 / 187 ، ديوانه / المقطوعة 40 .