ومن قد أنبط الماء * من الصمّ الصياخيد « 1 »
وهي طويلة ، وهذا ما وجدته منها وبه كما علمت كثير .
توفي سنة ثلاثمائة واثنتي عشر بحجر أصابه في سيراف هبج من العامة ، كما ذكره ياقوت وغيره في التراجم الأدبية والعلمية ، رحمه اللّه تعالى .
( 198 ) علي بن القاسم الحلي المعروف بعلي القاسم « * »
كان أديبا ظريفا ، وشاعرا متوسط الطبقة ، وكان حسن الصوت غراميا ، رأيته وحاضرته فرأيت منه امرءا يتلاعب به الهوى في مضامير العبادة ، ويخف به في مقام الوقار ، كل ذلك لخفة روحه ، ورقّة طبعه ، وكان يحاضر أدباء العراق ويطارحهم ، فمن شعره قوله :
تردى لقتل الصب بالحلل الحمر * وماس كما ماست مثقفة السمر
تشبهه العشّاق بدرا وإنما * محياه أهدى النور للشمس والبدر
أسارقه [ لحظي ] لإدراك منظرا * فيرنو بطرف فلّ صمصامتي عمرو
رمى كبدي فاسترجع السهم راميا * بأهداب أجفان كقادمتي نسر
تثنى دلالا ينفث السحر لم تدع * ببابل عيناه لهاروت من سحر
جرى حبّه مجرى دمي في مفاصلي * فليس سبيل للتجلّد والصبر
فلو نظر الفاروق طلعة وجهه * لسيّره عمدا وأعرض عن نصر « 2 »
وقوله في المذهب مسمّطا البيتين المشهورين :
قد نجا من خاف من صرف القضا * بولاء المرتضى فصل القضا
يا مريدا من مواليه الرضا * ( قل لمن والى علي المرتضى
لا تخافن عظيم السيئات )
هامش
( 1 ) بعض أبياتها في معجم الأدباء 14 / 67 .
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 42 / 12 ، شعراء الحلة : 4 / 127 - 208 ، البابليات 3 / ق 1 / 184 - 191 ، أدب الطف : 8 / 247 - 250 .
( 2 ) كاملة في شعراء الحلة : 4 / 171 - 173 ، البابليات ج 3 ق 1 / 188 - 190 .