فإني رأيت الحمد شهد ولم أجد * فتى من بني الدنيا سواك بمشتار
نجزت ، وله غيرها في آل النبوة .
توفي سنة ألف ومائتين وستين بمعركة ، وله عقب هناك رحمه اللّه تعالى .
( 187 ) علي بن سعد ، أبو طاهر القمّي « * »
كان فاضلا كاتبا أديبا ، ورد إلى العراق من قم في حدود الأربعمائة وخمسين ، وتخرج بفضلائها ، ونظم الشعر فأجاده ، واختص بنظام الملك في زمن ملك شاه ، وكتب له ، ثم ارتقت به الحال حتى كتب لملك شاه أيام فتنة أهل مرو . فمن شعره قوله :
أقول إني عبد لا عتاق له * لآل ياسين قول الصادع الجاهر
محمد وعلي والبتولة * والسبطين والسيد السجاد والباقر
وجعفر وابنه موسى وحافده * الرضا ونور الهدى محمد الطاهر
والعسكري علي وابنه الحسن * الزاكي أرومته والحجة الباهر « 1 »
وقوله من قصيدة :
وليلة كاد المشركون محمدا * شرى نفسه للّه والناس لا تشري
فبات مبيتا لم يكن ليبيته * ضعيف عمود القلب منتفخ العجر
وسمّاه رب العرش في الذكر نفسه * فحسبك هذا القول إن كنت ذا خبر
وآخاهم مثلا لمثل فأصبحت * أخوته كالشمس ضمت إلى البدر
وآخى عليا دونهم وأصاره * لهم علما بين الهداية والكفر
وقال لهم هذا وصيي ووارثي * ومن شدّ رب العالمين به أزري
علي كزري من قميصي إشارة * بأن ليس يستغني القميص عن الزرّ « 2 »
هامش
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 41 / 269 - 270 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 41 / 269 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 277 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 41 / 270 .