للملة الغراء لا تنفعك * في سوق الكساد
هيهات لا يرجى انحلا * ل الخطب من بعد انعقاد
لا من يصد النازلات * ولا عن العليا بصادي
كان الحسين وقد مضى * فليهنها نيل المراد
يا بؤس حظ المستفيد * عقيب حظ المستفاد « 1 »
وهي طويلة .
توفي سنة ألف ومائة وإحدى وثلاثين ، رحمه اللّه تعالى .
( 330 ) همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم ، أبو فراس التميمي الدارمي « * »
كان أحد الشاعرين اللذين يقال فيهما أشعر المخضرمين ، ويختلف بتفضيل أحدهما ، وثانيهما جرير .
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه : - خ 1 / 35 / 39 ، ديوانه : - ط 65 - 70 .
( * ) همّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس ، الشهير بالفرزدق : شاعر ، من النبلاء ، من أهل البصرة ، عظيم الأثر في اللغة ، كان يقال : لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب ، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس . يشبه بزهير بن أبي سلمى .
وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى ، زهير في الجاهليين ، والفرزدق في الإسلاميين . وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل ، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر . كان شريفا في قومه ، عزيز الجانب ، يحمي من يستجير بقبر أبيه - وكان أبوه من الأجواد الأشراف - وكذلك جده . وفي شرح نهج البلاغة : كان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء والأمراء إلا قاعدا ، وأراد سليمان بن عبد الملك أن يقيمه فثارت طائفة من تميم ، فأذن له بالجلوس ! وقد جمع بعض شعره في « ديوان - ط » ومن أمهات كتب الأدب والأخبار « نقائض جرير والفرزدق - ط » ثلاثة مجلدات . كان يكنى في شبابه بأبي مكية ، وهي ابنة له . ولقب بالفرزدق ، لجهامة وجهه وغلظه . وتوفي في بادية البصرة سنة 110 ه . وقد قارب المائة . وأخباره كثيرة . وكان مشتهرا بالنساء ، زير غوان ، وليس له بيت واحد في النسيب مذكور . وقال المرتضى : كان يحسد على الشعر ويفرط في استحسان الجيّد منه .
ومما كتب في أخباره « الفرزدق - ط » لخليل مردم بك ، ومثله لحنا نمر ، ولفؤاد إفرام البستاني .
ترجمته في : رغبة الآمل من كتاب الكامل 1 / 114 و 2 / 78 ، 79 ، 83 ، 217 ، 237 ، -