فشلّت يد الجاني عليه أما درى * غداة أصابت قلب كل موحّد
أضاعت غنا العافي وكنز الهدى الباقي * وطود العلى الراسي وكف الندى الندي
فتى شيّد الإسلام في كل موقف * وشدّ عرى الإيمان في كل مشهد
فتى كالحيا في السلم والحتف في الوغى * وكيوان في الهيجاء والبدر في الندي « 1 »
وفي رثاء الحسين عليه السّلام قوله :
بانت علي مع العوادي * لوامة خلو الفؤاد
وغدت تطيل ملامتي * ياميّ كم هذا التمادي
واها لها لما رأتني * مطرقا قلق الوساد
ياميّ صبري فوق مقدو * ري فخلي عن عنادي
ظنت صلاحي بالسلو * وكان لي عين الفساد
ما للخواطر والسلو * وللنواظر والرقاد
قد كنت أجدر بالسلو * لو أن زاد أميم زادي
جهل يطالب سلوة * من ظاهر الأحزان بادي
لفؤاده جمر الغضا * ولجنبه شوك القتاد
ولجفنه ماء الدموع * فرائح منها وغادي
ما بعد يوم ابن النبي * سوى المدامع والسهاد
والثكل والويل الطو * يل ولبس أثواب السواد
يا راحلا نحو المدينة * قاصدا خير البلاد
قل للنبي المصطفى * يا خير مبعوث وهادي
هذا الحبيب معفر الخد * ين في عفر المهاد
شلوا ترض ضلوعه * بحوافر الخيل الصلاد
قل للجياد عسى درت * لا أم للخيل الجياد
أشلاء من قد وزعت * بالركض في تلك الوهاد
قل للمطهرة البتول * وأمها ذات السداد
تأتي الحسين بكربلا * ملقى تكفنه البوادي
تأتي معلى الرأس * فوق الرمح مقطوع الهوادي
هامش
( 1 ) الكشكول 3 / 483 - 484 ، ديوانه : - خ / 41 - 42 .