واللّه ما أجرمت عاد كجرمهم * ولا سقت أمة ما أشبهت عادا
إن النواصب ما زالت أئمتهم * من الشريعة شذّاذا وشرّادا
يا مالك أطبق ولا ترحم دعاءهم * وزدهم منك اثكالا وأصفادا
أنا ابن حماد العبدي أحسن لي * ربي فلا زلت للإحسان حمادا
أمدّني منه بالنعمى فاشكره * شكرا لنعمائه عندي وأمدادا
وتلك عادته عندي مجددة * وكان سبحانه بالفضل عوادا
فهاكها كعقود الدر قد قرنت * إلى يواقيتها توما وأفرادا
لو جسم الشعر جسما كان يعبدها * حتى يراه لها الراءون سجادا
وازنت ما قال إسماعيل مبتدئا * ( طاف الخيال علينا منك عبادا ) « 1 »
والشعر كالفلس والدينار تصرفه * حتى يميّزه من كان نقّادا « 2 »
نجزت .
وقوله في أخرى له في مدحه عليه السّلام أولها :
النوم بعدكم عليّ حرام * من فارق الأحباب كيف ينام
هامش
( 1 ) في هامش الأصل :
« هذه قصيدة للسيد الحميري أوّلها :طاف الخيال علينا منك عبادا * . . الخيقول فيها :سائل قريشا به إن كنت ذا عمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا
من كان أقدم إسلاما وأكثرها * علما وأطهرها أهلا وأولادا
من وحّد اللّه إذ كانت مكذّبة * تدعو عن اللّه أوثانا وأندادا
من كان يقدم في الهيجاء إن نكلوا * عنها وإن يبخلوا في أزمة جادا
من كان أعدلها حكما وأبسطها * كفّا وأصدقها وعدا وإيعادا
إن يصدقوك فلن يعدو أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا
إن أنت لم تلق من تيم أخا صلف * ومن عدي لحق اللّه جحّادا
أو من بني عامر ، أو من بني أسد * رهط العبيد ذوي جهل وأوغادا
أو رهط سعد وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط اللّه صدادا
قوم تداعوا زنيما ثم ساد لهم * لولا خمول بني فهر لما سادا »مروج الذهب : 3 / 24 ، أعيان الشيعة : 12 / 136 ، 239 .
( 2 ) كاملة في ديوانه : 5 - 8 ، بعض منها في أعيان الشيعة : 41 / 227 - 229 ، علماء البحرين 107 .