ما كان في الحشر عند اللّه منتفعا * إلّا بحب أمير المؤمنين علي « 1 »
وقوله :
إذا فاض طوفان المعاد فنوحه * علي وإخلاص الولاء له فلك
إمام إذا لم يعرف المرء قدره * فليس له حج وليس له نسك
فأقسم لو لم يلق رحبا بمدحه * لم يصحبه في فمي الفك
ولولا مني فيه أبي لم أقل له * وحاشا أبي أن يعتريه به شك
ولد بطوس ، وتوفي في بغداد يوم الغدير سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، ودفن عند الكاظميين عليهما السّلام في قبر معروف يتبرك به ، رحمه اللّه .
( 291 ) محمد بن محمد بن الحسين بن قاسم الحسيني العاملي العيناثي الجزيني « * »
كان فاضلا صالحا مصنفا جامعا ، وكان أديبا وشاعرا بارعا ، ذكره جملة من أهل المعاجم ، فمن شعره قوله :
أخيّ لا تركنن إلى أحد * حتى يواريك ضيق الرمس
وعش فريدا عن الأنام ففي * البعد عن الأنس غاية الأنس « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله :
ذكرت أيامي بأكناف الحمى * والدهر طلق المجتلى عذب الجنى
إذ شرّتي وصبوتي ما فتئت * في فتيات الحي ميلا وهوى
من كل نجلاء اللحاظ غادة * ترمي حواليك بأحداق المهى
وكل هيفاء تريك إن بدت * قضيب بان فوقه شمس ضحى
وكل غيداء إذا ما التفتت * أغضى لها من غيد ظبي الفلا
حتى إذا شبيبتي تصرمت * وريّق العمر تولى وانقضى
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 46 / 15 .
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 45 / 341 - 342 .
( 2 ) أمل الآمل : 1 / 177 .